الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مجلس الأمن يطالب «الحوثي» بوقف التصعيد والانتهاكات

جريفيث خلال مؤتمر صحفي في مطار صنعاء 31 مايو الماضي (رويترز)
16 يونيو 2021 02:00

واشنطن، عدن (الاتحاد، وكالات)

أدان المشاركون في جلسة مجلس الأمن أمس، استمرار التصعيد العسكري والانتهاكات التي تمارسها ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، داعين لوقفه بشكل فوري، فيما وجهت الأمم المتحدة الشكر للإمارات والسعودية لدعم عمليات الإغاثة الإنسانية في اليمن، يأتي ذلك فيما أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن العقوبات إحدى أدوات الضغط على الميليشيات وداعميها في إيران، مشيرةً إلى حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد هجمات الانقلابيين، فيما طالب عدد من الأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد بلفت الانتباه الدولي إلى الانتهاكات العنيفة لحقوق الإنسان والعقاب الجماعي للشعب اليمني من قبل الميليشيات الحوثية.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، إن اعتداءات ميليشيات الحوثي المتواصلة تهدد أرواح ملايين المدنيين في اليمن. وأضاف: «نشكر الإمارات والسعودية والدول المتبرعة لدعم عمليات الإغاثة الإنسانية في اليمن».
بدوره، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، في كلمة خلال جلسة بشأن اليمن، أن انتهاكات وقف إطلاق النار في اليمن تحدث بشكل يومي. ولفت إلى أن استمرار خسارة الأرواح في محافظة مأرب أمر غير مقبول، معربا عن أمله في أن تؤتي جهود سلطنة عمان بعد زيارتين لصنعاء والرياض ثمارها.
وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، عن أمله في أن تنتهي الحرب في اليمن دون تأخير.
ومن جانبها، أكدت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، السفيرة باربرا وودورد، أن ميليشيات الحوثي لا تتحلى بالشجاعة لقبول وقف إطلاق النار وتواصل هجماتها ضد المدنيين. وتابعت: «ندين هجمات ميليشيات الحوثي المستمرة ضد الأراضي السعودية والمدنيين في اليمن».
  إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أن السعودية لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران. 
ونقلت قناة «العربية» الإخبارية عن المتحدثة باسم الخارجية، أن العقوبات إحدى أدوات الضغط على الحوثيين وداعميهم في إيران.
 أتى ذلك، بعدما دانت الخارجية الأميركية، أمس الأول، سقوط طائرة مسيرة حوثية على مدرسة في عسير جنوب السعودية. 
وفي السياق ذاته، طالب عدد من الأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد بلفت الانتباه الدولي إلى الانتهاكات العنيفة لحقوق الإنسان والعقاب الجماعي للشعب اليمني من قبل ميليشيات الحوثي. 
وعبر 4 من الأعضاء الجمهوريين في رسالة جماعية بعثوها للسفيرة جرينفيلد عن قلقهم الشديد إزاء الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن.
الرسالة الممهورة بتوقيع كل من السناتور جيم ريش، والسناتور تود يونغ، وماركو روبيو ومايك كرابو، جاء فيها «لفترة طويلة، غض المجتمع الدولي الطرف عن الفظائع التي يرتكبها الحوثيون، أدى افتقار الاهتمام الدولي إلى ثقافة الإفلات من العقاب، ونتيجة لذلك، فإن الحوثيين اليوم أقل استعدادًا للتفاوض بحسن نية». 
ولفت أعضاء مجلس الشيوخ إلى قيام العديد من منظمات حقوق الإنسان بتوثيق التوسع التدريجي لأسلوب حكم الحوثيين الوحشي. 
 وتابعوا بالقول: «للحفاظ على السلطة، طور الحوثيون جهاز استخبارات قمعياً، مثل الحرس الثوري الإيراني، يعمل خارج سيطرة الدولة ويقدم تقاريره مباشرة إلى زعيم الحركة عبد الملك الحوثي، ما يعكس النفوذ المتفشي لطهران ومحورها»، مؤكدين أن الحوثيين يمارسون هذه السيطرة بعنف، مستخدمين الخوف والقمع والترهيب لقمع المعارضة. 
وأشارت الرسالة إلى تقرير للأمم المتحدة يسلط الضوء على تعرض كل من لا يتماشى مع نظرة الحوثيين المتطرفة والطائفية للعالم للاعتقال والاحتجاز التعسفيين والتعذيب والاعتداء الجنسي والاغتصاب. 
وأضافت: «في عام 2018، مورس ضغط دولي كبير على تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية للمساعدة في درء هجوم وشيك على ميناء الحديدة، لدينا الآن فرصة مماثلة في مأرب». وخلصت إلى أنه «من خلال تسليط الضوء على واقع حكم الحوثيين، نأمل في منع وقوع كارثة إنسانية وشيكة في هذا المعقل الحكومي المهم استراتيجيًا». 
وطالب أعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم من سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة استخدام صوتها وتصويتها في مجلس الأمن الدولي لضمان إدراج انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان في الاجتماعات والبيانات والقرارات المتعلقة بالنزاع في اليمن. وفي سياق آخر، أدانت هيئة رئاسة البرلمان اليمني، استمرار ميليشيات الحوثي في ارتكاب العديد من الجرائم ضد الشعب اليمني واستهداف دول الجوار، وآخرها هجوم أمس الأول، بطائرة مفخخة على مدرسة في منطقة عسير بالسعودية.
وقال بيان صادر عن الهيئة البرلمانية، إن الهجوم تزامن مع هجمات إرهابية منسقة ضد السكان والمنشآت المدنية في مدينة مأرب الآهلة بالنازحين. وجدد التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية إزاء هذه الهجمات الإرهابية وحقها في حماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والوقوف معها في صعيد واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها.
وأشار البيان إلى استهداف الحوثيين بالألغام البحرية للملاحة الدولية في البحر الأحمر، وقصفها العشوائي ضد مناطق مدنية مختلفة في محافظتي الحديدة وتعز، وتصعيد تلك الهجمات بالتوازي مع مساعي سلطنة عمان والجهود الإقليمية والدولية لإيقاف إطلاق النار والدخول في مفاوضات وإحلال السلام. ودعا البيان الأمم المتحدة وهيئاتها والمجتمع الدولي ومؤسساته وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى إدانة هذه الجماعة، وتوصيفها التوصيف القانوني كجماعة إرهابية مارقة وخطرة على الأمن الإقليمي والدولي، والتعامل معها وفقاً للمعطيات المرئية على الأرض، والمؤكدة على أن السلام لا يمت إلى قاموسها بصلة، وأنها جماعة تابعة ومنقادة لمؤثرات خارجية لا تملك قرارها وزمام أمرها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©