انطلقت، مساء اليوم الجمعة في بريطانيا، أعمال أول قمة يعقدها قادة مجموعة السبع بحضور شخصي منذ تفشي فيروس كورونا المستجد وسط تصميم على مواجهة الأزمات العالمية.
أشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بهذه القمة، مشيراً إلى «فرصة هائلة» لبدء التعافي من أزمة كوفيد.
وأكد، في مستهل الجلسة الأولى لاجتماع القادة، الذي يستمر حتى الأحد في منتجع خليج «كاربيس» الساحلي في إنجلترا، ضرورة تحقيق مزيد من المساواة في العالم مستقبلاً. وأضاف «علينا التأكد عندما نتعافى بأن نتقدّم ونعيد البناء بشكل أفضل. لدينا فرصة هائلة للقيام بذلك كمجموعة السبع».
وهذه أبرز الموضوعات المطروحة على جدول أعمال قادة دول أكبر اقتصادات العالم:
- التعافي الاقتصادي:
سيعكف قادة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا واليابان إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي على إنعاش الاقتصاد العالمي الذي أضرت به جائحة فيروس كورونا المستجد. وقد اتفق وزراء مالية هذه الدول على فرض ضريبة على الشركات العملاقة متعددة الجنسيات وكيفية تقاسم تلك الضرائب. ويتحول الانتباه الآن إلى القادة لمعرفة تفاصيل كيفية فرض ضريبة بحد أدنى 15 % على الشركات الكبيرة.
- التصدي لجائحة كورونا:
يسعى القادة إلى زيادة قدرات الإنتاج من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا مع هدف يقوم على «القضاء على الجائحة في 2022»، على ما أفادت رئاسة الحكومة البريطانية. وأدى الوباء إلى وفاة 3,7 مليون شخص في العالم.
- توفير لقاحات كورونا للدول الفقيرة:
وذلك من أجل تحقيق التوزيع العادل للقاحات المضادة لفيروس كورونا من قبل الدول الغنية التي استحوذت على العدد الأكبر من الجرعات على حساب أفقر الدول. ومع تكاثر الدعوات إلى التضامن على هذا الصعيد، يتوقع أن يتفق قادة الدول على توفير «ما لا يقل عن مليار جرعة».
ووعدت الولايات المتحدة بتوفير نصف مليار جرعة فيما التزمت بريطانيا بمئة مليون أخرى عبر آلية «كوفاكس» العالمية لتشارك اللقاحات خصوصاً.
وتدعو منظمات دولية وأخرى غير حكومية إلى تعليق براءات اختراع لقاحات كورونا للسماح بإنتاج كبير. وتؤيد واشنطن وباريس ذلك فيما تعارضه ألمانيا.
- مساعدة الدول الفقيرة المتضررة بسبب الجائحة:
قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ودولاً أخرى في مجموعة السبع تبحث إعادة تخصيص 100 مليار دولار أميركي من صندوق النقد الدولي للدول الفقيرة المتضررة بشدة من جائحة كورونا. 
ومن المقرر أن يُطرح الأمر للنقاش عندما يبحث زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى كيفية توجيه التعافي العالمي من الجائحة.
وقال مكتب الرئيس الأميركي إن «الولايات المتحدة وشركاءنا في مجموعة السبع يبحثون بجدية بذل جهد عالمي يضاعف أثر المقترح الخاص بمخصصات حقوق السحب الخاصة للدول الأشد احتياجاً».
وأضاف البيان قائلاً «وسيدعم الجهد المقترح، والذي ربما يصل حجمه إلى 100 مليار دولار، أكثر توفير الاحتياجات الصحية بما يشمل التطعيمات والمساعدة في إتاحة تعافٍ اقتصادي أقل تلويثاً للبيئة وقوي وسريع في الدول العرضة للخطر وتعزيز عملية تعافٍ عالمية أكثر اتزاناً وشمولاً واستدامة».
- التغير المناخي:
ستكون مكافحة الاحترار المناخي أولوية أخرى في القمة التي تعتمد الحياد الكربوني، قبل مؤتمر الأمم المتحدة الرئيس حول المناخ (مؤتمر الأطراف السادس والعشرون) المقرر في نوفمبر في اسكتلندا.
ويطمح بوريس جونسون إلى «ثورة صناعية خضراء» مع هدف خفض نصف انبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة بحلول 2030.
للحفاظ على التعددية الحيوية، يرغب في أن تتعهد مجموعة السبع بحماية «30% على الأقل» من الأراضي والمحيطات بحلول ذلك التاريخ.
ويرتقب أن تشجع مجموعة السبع الاستثمارات في البنى التحتية المراعية للبيئة في الدول النامية لتحفيز اقتصادها وجعله خالياً من الكربون.
وقبل القمة، اعتمد بوريس جونسون والرئيس الأميركي جو بايدن موقفاً موحداً بشأن ضرورة التحرك على صعيد المناخ مع إقرار «ميثاق الأطلسي» الجديد الذي يشدد أيضاً على ضرورة مواجهة الهجمات الإلكترونية.