أحمد شعبان (القاهرة)

أكد المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن الهجوم الأخير لجماعة الحوثي الإرهابية على محافظة مأرب بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، يتعارض مع مساعي السلام ويُزيد أمد الصراع في اليمن.

وكانت ميليشيا الحوثي الإرهابية قد شنت قصفاً بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة مفخخة على مدينة مأرب، مساء أمس الخميس، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 27 آخرين، واستهدفت الصواريخ الباليستية مسجداً في حي سكني وسط المدينة أثناء أداء صلاة المغرب مساء الخميس، بالإضافة إلى سجن للنساء في إدارة شرطة محافظة مأرب وسيارات إسعاف هرعت إلى مكان القصف لإسعاف الضحايا.

ويأتي هذا الهجوم على مأرب بعد أيام قليلة من هجوم إرهابي سابق شنته ميليشيات الحوثي بصاروخ باليستي على محطة وقود بمحافظة مأرب الاستراتيجية مما خلف 20 قتيلاً وعدد كبير من الجرحى والمصابين.

وأشار المحلل السياسي اليمني خلال حديثه ل«الاتحاد» إلى أن الهجوم الأخير على مدينة مأرب يأتي بالتزامن مع إعلان التحالف العربي لدعم الشرعية بوقف العمليات الجوية في المدن اليمنية تنفيذاً للحل السياسي، ويأتي أيضاً متزامناً مع وجود الوفد اليمني في سلطنة عمان بهدف إقناع الحوثيين بالقبول بالحوار السياسي والاستجابة للنداء الدولي بضرورة وقف الحرب في اليمن، مؤكداً أن هجوم الحوثيين الأخير على مأرب يؤكد عدم قبول الحوثيين بالحل السلمي.

وأكد الطاهر أن هذه الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران تمارس أبشع الجرائم الإرهابية بحق المدنيين في مأرب، مشيراً إلى أن المليشيات الحوثية بجرائمهم في مأرب تتحدى المجتمع الدولي وقوات التحالف العربي وتوجه رسالة لهم مفادها أنهم لن يمتثلوا لمبادرات السلام ووقف الحرب ووقف إطلاق النار، وأنهم ماضون في تنفيذ أجندة إيران التخريبية.

وشدد المحلل السياسي على أن الضغوط العسكرية وليست السياسية على الحوثيين وحصارهم في صنعاء، هي التي من الممكن أن تجعلهم يقبلوا بالجلوس إلى طاولة الحوار، وقبول وقف إطلاق النار، لكن غير ذلك سيستمر الحوثيون في المراوغة ولن يستمعوا إلى النداءات الدولية.

ونوه إلى أن هجوم الحوثيين على مأرب جاء بالتزامن مع هجومهم على المملكة العربية السعودية، وهذا يؤكد أن الحوثيين يرفضون كل مبادرات السلام والنداءات الدولية، مؤكداً أن الحوثيين حسموا أمرهم باللجوء إلى الحل العسكري، بينما الشرعية لا تزال تُقايض بالسلام، وهو أمر صعب أن يحتكم إليه الجماعات الإرهابية.

وعشية وقوع الانفجارات في محافظة مأرب أقرت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات على كيانات وأشخاص مرتبطة بإيران تدعم ميليشيا الحوثي في اليمن، حيث أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أشخاص يمنيون وسوريون مرتبطين بإيران، كما شملت العقوبات شبكة تساعد الحرس الثوري الإيراني والحوثيين من خلال جمع ملايين الدولارات عبر بيع بعض السلع، ومن بينها النفط الإيراني.