أحمد عاطف (القاهرة) 

رأى خبراء أن الإمارات العربية المتحدة بإمكانها تقديم الكثير من السياسات والمبادرات والرؤى الجديدة والمختلفة، خلال عضويتها بمجلس الأمن الدولي، وستكون خير ممثل للعرب والمتوسط بشكل منفتح إلى العالمية واحتياجات المجتمع الدولي. 
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي إن الإمارات ستقدم جدول أعمال وأجندة مختلفة لمجلس الأمن بما يعيد تقديمها للمجتمع الدولي وليس فقط على المستوى الإقليمي أو العربي. وأضاف لـ«الاتحاد» أنه سيكون هناك بالطبع انفتاح من قبل الإمارات على الدول الكبرى والرئيسة في المجلس، بحيث يكون هناك توافق في وجهات النظر إزاء القضايا المشتركة، إضافة إلى وثوقه بأنها ستركز على طرح المبادرات والاستراتيجيات الدولية التي تحمي الصحة العالمية للبشر. 
وأكد فهمي أن الإمارات يمكنها تقديم تمويل للدول الأكثر فقراً، وكذلك تقديم نفسها كرائدة فى مناطق النزاعات لحفظ السلام وتوطيده، عبر إعادة تدوير المقترحات والملفات التي نجحت فيها بشكل كبير في الإقليم من تسامح على مستوى الأديان والسلام الإبراهيمي وأمور كثيرة لابد أن تصل للعالم وليس للإقليم من خلال الأمم المتحدة، وكذلك ستتمكن من إيجاد حلول مرحلية وجزئية لكثير من الأزمات، وعمل توازن فى الطرح المالي والسياسي. 
ويشهد تاريخ الإمارات العديد من النجاحات الدولية والدبلوماسية التي يثق بها المجتمع الدولي كعضو فاعل في النادي الدولي للكبار لا تتوانى في المبادرة بكل ما هو مبتكر وإنساني، كما يمكنها تقديم الكثير والجديد من الأنشطة لا سيما لدورها القيادي في مجال العمل الإنساني، وتعتبر مركزاً عالمياً للاقتصاد والتجارة والابتكار. وأكد الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية سعيد عكاشة أن هناك قاعدة معلومة للجميع في عالم السياسة والمنظمات الدولية أنه كي يتمكن أي تكتل دولي من إدراج وتمرير مشروعات لقوانين تتعلق بمصالحه أو بسياساته وقضاياه التي تمسه إلى مجلس الأمن، لابد وأن يستعين هذا التكتل بدولة من المقربين له وتكون منتخبة وعضوة بشكل غير دائم فى مجلس الأمن للمساندة في ذلك.
وأشار لـ«الاتحاد» إلى أن وجود الإمارات في مجلس الأمن مكسب كبير للعرب وللشرق الأوسط. وأكد أن الإمارات ستلعب دوراً متوازناً ومهماً لبسط السلام وتسوية النزاعات والحروب في المنطقة العربية، وفي التماشي مع أجندة مجلس الأمن واحتياجات دول العالم بشكل عام، لافتاً إلى أنها ستسهم فى تغيير نظرة دول العالم لما يحدث في الشرق الأوسط وشرق المتوسط والأوضاع في سوريا والعراق وليبيا، وعلى رأس تلك الأولويات القضية الفلسطينية التي لم تتخل عنها الدولة، وتلعب دوراً محورياً فيها.
وتتولى الإمارات عبر دبلوماسيتها العريقة وعلاقاتها المتشعبة والممتدة إلى جانب صدارتها فى المجالات الخيرية والإغاثية ونشر سبل التعايش والسلام وتقدمها غير المسبوق فى الرقي بالعنصر البشري عبر أحدث البرامج التكنولوجية في العالم، الكثير من الأدوار الدبلوماسية والدولية الخاصة بنشر السلام والوساطة لحلحلة القضايا المستعصية وقدرتها على نزع فتيل الكثير من الأزمات.
وتحاول الإمارات في هذا السياق الأممي التطلع لإدخال منظور جديد إلى مجلس الأمن يمكن اعتباره بأنه «التجربة الإماراتية» التي تعتمد على فهمها للأزمات المتعددة المدرجة بجدول أعمال المجلس وعلى تجربتها في منطقة الشرق الأوسط وعلى إيمانها العميق بقوة الدبلوماسية.