وائل بدران (أبوظبي)

أعرب قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، عن ثقته في رغبة المملكة العربية السعودية في التوصل إلى حل مسؤول للصراع في اليمن، واتخاذ خطوات كبيرة لتحقيق ذلك، محمّلاً ميليشيات «الحوثي» الإرهابية مسؤولية عرقلة جهود السلام، وهو ما يفاقم من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني، جراء انعدام الأمن، ونقص الغذاء. 
وقال، في إحاطة صحفية حضرتها «الاتحاد»: «لسوء الحظ، لا يرغب الحوثيون في اقتناص الفرصة، والانخراط في مفاوضات جادة مع المملكة العربية السعودية، لإنهاء هذا الصراع المأساوي»، داعياً «الحوثيين» إلى اقتناص الفرصة وخوض المفاوضات. 
واستبعد ماكينزي أن يجدي الحل العسكري نفعاً لإنهاء الحرب في اليمن، أكد أن استهداف جماعة «الحوثي» الإرهابية، الأراضي السعودية بصواريخ وطائرات من دون طيار، لن تجدي، كما أن مواصلة الضغط للسيطرة على مأرب لن يجدي نفعاً. 
 إلى ذلك، أكد ماكينزي التزام بلاده بمساعدة كل من العراق وأفغانستان على التصدي للتنظيمات الإرهابية، وخصوصاً تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، موضحاً أنه ناقش مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مواصلة الجهود الرامية للتصدي لتنظيم «داعش»، وإجراء إصلاحات في قطاع الأمن، وإجراءات أخرى تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. ولفت إلى تركيز القوات الأميركية على تدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية. 
وأعرب ماكينزي عن قلقه من تزايد هجمات الطائرات المسيّرة «المفخخة»، التي تستخدمها ميليشيات موالية لإيران، موضحاً أن سبب هذه الهجمات هو يأس هذه الميليشيات من الضغط على الحكومة العراقية لمطالبة واشنطن بسحب قواتها من العراق. وأضاف: «لجأت الميليشيات لهذا التكتيك في محاولة للضغط عسكرياً».
وذكّر بأن حماية القوات الأميركية والبعثات الدبلوماسية في العراق تقع على كاهل الحكومة العراقية، مطالباً إياها بكبح هذه الميليشيات، مع التأكيد على قدرة واشنطن على حماية قواتها. 
وذكر أنه على رغم من هزيمة «داعش»، إلا أن واشنطن لا ترغب في تخفيف الضغط على التنظيم، بسبب طموحات عناصره وأيديولوجيتهم المتطرفة. وتابع: على المدى الطويل، نعمل على تمكين القوات المحلية من الاضطلاع بمهمة التصدي للتنظيم بنفسها. 
وأوضح قائد القيادة المركزية الأميركية أن واشنطن ملتزمة بمواصلة دعم القوات الأفغانية، والقيام بعمليات لمكافحة الإرهاب من الخارج، لافتاً إلى أنه الانسحاب الأميركي من أفغانستان سينتهي بحلول الحادي عشر من سبتمبر، وأن بلاده ستفتتح سفارة هناك.
وفي هذه الأثناء، شدد على مواصلة الولايات المتحدة دعم الجيش في لبنان، في خضم الأزمة التي يواجهها حالياً.

«مساواة» تطالب بتحقيق دولي في مجزرة «الحوثيين» بمأرب
طالبت منظمة مساواة للحقوق والحريات اليمنية، أمس، بفتح تحقيق دولي عاجل في المجزرة التي ارتكبتها ميليشيات «الحوثي» الانقلابية في مدينة مأرب، يوم السبت الماضي، داعية لمحاكمة المتورطين فيها أمام المحاكم الدولية. وقالت منظمة «مساواة»، في بيان:«إن قصف ميليشيات الحوثي المتواصل للأحياء السكنية المكتظة بالسكان، واستهدافها المتكرر لمنازل المدنيين ومخيمات النازحين في مأرب، وتعمد استهدافها للطواقم الطبية أثناء قيامها بعملها الطبي والإنساني هي جرائم حرب، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وجرائم إبادة جماعية، بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية». وشددت على ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي، وفريق خبرائه الدوليين المعني بالتحقيق بالانتهاكات في اليمن، بفتح تحقيق عاجل في المجزرة «الحوثية» الأخيرة في مدينة مأرب، التي راح ضحيتها 21 مدنياً بينهم طفلان، وضمان محاسبة كل المتورطين فيها، وإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. وكانت ميليشيات «الحوثي» الإرهابية استهدفت محطة وقود في حي الروضة شمال مدينة مأرب، أثناء وجود عشرات السيارات أمام المحطة بانتظار البنزين، وهو ما أدى إلى مقتل 21 مدنياً وإصابة آخرين.