بيروت (وكالات)

أكد البنك الدولي، أمس، التزامه بدفع القرض المخصص لشبكة الأمان الاجتماعي في لبنان، وقيمته 265 مليون دولار، مع إمكانية إضافة 300 مليون دولار لدعم الفئات المهمشة، فيما طالب الرئيس اللبناني ميشال عون بإعادة هيكلة القروض المعطاة من البنك الدولي للبنان، والتي لم تستعمل بعد، وذلك حسب الأولويات الطارئة.
وقال عون، خلال استقباله نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج: «إن أولى المهمات التي ستتولاها الحكومة الجديدة فور تشكيلها، هي متابعة الإصلاحات التي بدأ العمل بها، وفي مقدمتها استكمال التدقيق المالي الجنائي؛ لأن لبنان لا يقوم من أزمته الراهنة إلا بتحقيق الإصلاحات».
وعرض عون خلال الاجتماع، «الظروف الصعبة التي مر بها لبنان ولا يزال، نتيجة تراكم الأزمات على مر السنين الماضية، إضافة إلى انتشار جائحة كورونا، والانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، ناهيك عن الحرب السورية وما نتج عنها من نزوح كثيف للسوريين إلى لبنان، وإقفال المعابر الحدودية، التي تشكل الشريان الاقتصادي للتجارة الخارجية».
وأشار عون إلى «العجز المالي الذي وقع فيه لبنان، وأثره على الدخل القومي، وميزان المدفوعات، واستقرار النقد».
بدوره، أكّد نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج أن «البنك الدولي كان دائماً إلى جانب لبنان، وسيبقى إلى جانبه ولن يتركه»، مبدياً تجاوباً مع الرغبة الرئاسية بشأن إعادة هيكلة القروض.
وأشار إلى «الالتزام بدفع القرض المخصص لشبكة الأمان الاجتماعي، وقيمته 265 مليون دولار، مع إمكانية إضافة 300 مليون دولار لدعم الفئات المهمشة».
وحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، ناقش الرئيس عون مع بلحاج والوفد المرافق له «التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي، والمشاريع التي يجري تمويلها». ووفق البيان، تناول البحث «عمل الجمعيات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، ودور المؤسسات اللبنانية الرسمية في متابعة عمل هذه الجمعيات».
وحذر البنك الدولي، في تقريره الأخير في بداية الشهر الحالي، من أن الانهيار الاقتصادي في لبنان يضعه ضمن أسوأ 10 أزمات عالمية، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب لأي أفق حل.