بيروت (رويترز)

أفاد بيان رسمي بأن الرئيس اللبناني ميشال عون وافق، أمس، على قرض استثنائي، بما يصل إلى 300 مليار ليرة (200 مليون دولار) لشركة الكهرباء التابعة للدولة، حتى تستورد الوقود اللازم للتوليد قبل نفاد الإمدادات.
ويعاني لبنان أزمة مالية شديدة بسبب ديون ثقيلة تراكمت عليه منذ انتهاء الحرب الأهلية، التي استمرت بين عامي 1975 و1990، وهو ما جعل البلاد تواجه صعوبات لتوفير ما يكفي من العملة الصعبة لتغطية نفقات الوقود، وغيره من الواردات الأساسية.
وتأتي موافقة الرئيس على القرض بعد اجتماع في الأسبوع الماضي بين حسان دياب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال وكبار صناع السياسة الاقتصادية لتذليل العقبات التي أخّرت صرف الأموال، حسبما ورد في البيان.
وكان البرلمان وافق على القرض في مارس الماضي، لكن لجنة أعادت النظر في مشروعيته.
واعتاد اللبنانيون منذ وقت طويل التكيف مع انقطاع الكهرباء بانتظام لساعات قليلة يومياً في العاصمة بيروت، ولفترة أطول بكثير في مناطق أخرى، حيث لا تقدر محطات توليد الكهرباء الحكومية على تلبية الطلب. ويعتمد الكثيرون على مولدات الكهرباء الخاصة.
وعادة ما يحتفظ لبنان بمخزونات وقود تكفي حوالي شهرين، لأن الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية لفترة أطول مكلف للغاية.
وأثار الانهيار الاقتصادي الاضطرابات، وحال بين المودعين وودائعهم في البنوك، وأضر كثيراً بالعملة التي فقدت حوالي 90 في المئة من قيمتها مقابل الدولار.
وتقرر حساب سعر الصرف لقرض شراء الوقود بالسعر الرسمي، وهو 1500 ليرة أمام الدولار، لكن سعر الليرة في السوق غير الرسمية هبط إلى حوالي 13 ألفاً أمام الدولار، منذ اندلاع الأزمة أواخر عام 2019.