فيينا (وكالات) 

 أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، أن الولايات المتحدة ما زالت لا تعلم إن كانت إيران مستعدة للعودة للالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015. 
وأضاف: إن الوقت الذي ستحتاجه طهران لصنع مادة انشطارية كافية لصنع سلاح نووي واحد ستتقلص إلى أسابيع، إذا واصلت انتهاكاتها للاتفاق.
وقال بلينكن للمشرعين: «لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران راغبة ومستعدة لفعل ما يلزم للعودة إلى الامتثال، وفي الوقت نفسه، فإن برنامجها يسير بسرعة إلى الأمام، وكلما استمر ذلك لفترة أطول تقلص الوقت اللازم لصنع مادة انشطارية، وانخفض الآن، حسب التقارير العامة، إلى بضعة أشهر في أحسن الأحوال، وإذا استمر ذلك، فسينخفض إلى أسابيع».
من جانبه، ذكر رافاييل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن تفاوض الوكالة على تمديد اتفاق المراقبة مع إيران يزداد صعوبة، فيما تحاول طهران والقوى الكبرى إنقاذ الاتفاق النووي.
وذكر جروسي، عندما سُئل عن مدى إمكانية أن يمدد الجانبان الاتفاق مرة أخرى في وقت لاحق خلال الشهر الجاري: «أعتقد أن الأمر يزداد صعوبة».
وفي فبراير، علقت إيران بعض عمليات التفتيش، التي تجريها الوكالة، وهو ما أدى إلى التوصل لاتفاق موقت لثلاثة أشهر يتيح لها مواصلة أنشطتها، رغم خفض مستوى الوصول إلى المواقع. وأعلن الجانبان في 24 مايو تمديد الاتفاق شهراً. 
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحافيين في فيينا في بداية الاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة: «الوقت المتبقي بأنه قصير جداً».
وأضاف: «لا يمكننا مواصلة تقييد قدرة المفتشين على التفتيش، وفي الوقت نفسه التظاهر بأن هناك ثقة».
وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاولت منذ فترة طويلة الحصول على توضيح بشأن العديد من المواقع الإيرانية غير المعلنة التي قد يكون حدث فيها نشاط نووي، حيث وجدت آثار يورانيوم، ومعظمها في مطلع سنوات الألفين.
وفي أبريل، أطلقت عملية جديدة من «المناقشات الفنية» مع إيران في محاولة «للخروج من الطريق المسدود» بشأن المواقع.
لكنّ تقريراً صدر، الأسبوع الماضي، أوضح أن استفسارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتم حلها.
وقال غروسي، أمس: «إن توقعاته لم تتحقق»، وإنه لم يحصل «تقدم ملموس» بشأن هذه المسألة، وأكد مجدداً أن إيران لا تتعاون مع تحقيق الوكالة. وطالب جروسي إيران بمزيد من التحرك، وأكد أهمية أن تؤدي المشاورات إلى نتائج.
وإذ شدد على أن مسألة المواقع غير المعلنة والمحادثات الأوسع نطاقاً لإحياء الاتفاق النووي غير مرتبطين، بشكل مباشر، أكد غروسي أهمية الثقة. وقال: «هنا يكون كل شيء تقوم به مع أي دولة مترابطاً».
وأضاف «بالنسبة لي فإن طريق الثقة يمر عبر المعلومات والتوضيح والتفتيش والشفافية الكاملة».
وذكر غروسي أن المفاوضات، التي تجريها إيران مع القوى العالمية الكبرى لإحياء اتفاقها النووي، دخلت «مرحلة حاسمة»، وحذر من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد تكون له عواقب وخيمة على عملها.
ومن المقرر أن يجتمع الدبلوماسيون مرة أخرى خلال الأسبوع الجاري في العاصمة النمساوية لإجراء جولة سادسة من المحادثات، بهدف إحياء الاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه عام 2015 ووضع قيوداً على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات عنها.
وقال جروسي: إنه يجري تقليص عمل مفتشي الوكالة في إيران، بصورة أكبر، إذا ما انتهى أجل اتفاقية المراقبة المؤقتة من دون التوصل إلى حل بشأن الاتفاق النووي.