أبوظبي (وام)

أكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي، على ضرورة وضع تعريف موحد للإرهاب، مؤكدة أن الاختلاف على مفهوم الإرهاب يشكل عقبة أساسية تحول دون تعزيز التعاون الدولي لمكافحته. 
 ودعت خلال مشاركتها، عن بعد، في أعمال الجمعية الخامسة عشرة لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، البرلمانات لتفعيل دورها في الحد من الآثار السلبيات لمكافحة الإرهاب، من خلال العمل على ضمان بقاء المواضيع المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على رأس أولويات الحكومة وميزانياتها، في مقابل الميزانيات الأمنية المخصصة لمكافحة الإرهاب.
ومثل الشعبة، في الجمعية، أعضاء مجموعة برلمان البحر الأبيض المتوسط في المجلس، كل من مريم ماجد بن ثنية رئيس المجموعة، وضرار حميد بالهول الفلاسي نائب رئيس المجموعة، وهند حميد العليلي. 
وخلال جلسة اللجنة الدائمة الأولى المعنية بالتعاون السياسي وقضايا الأمن، تناول الفلاسي في مداخلة حول موضوع «مكافحة تفاقم خطر الإرهاب في المنطقة الأورو متوسط»، المبادرات والإجراءات الوطنية والإقليمية والدولية التي اتخذتها دولة الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف. وأشار إلى أبرز العوامل التي تواجه الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب في منطقتنا، ومن بينها: الاختلاف على مفهوم الإرهاب بسبب اختلاف العوامل الأيديولوجية المتصلة بهذا المصطلح هو العقبة الأساسية، التي تحول دون تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، حيث إن عدم الاتفاق على تعريف موحد للإرهاب جعل لكل دولة مفهومها الخاص، وهو ما يعيق الجهود الدولية لمكافحته. وذكر أن طبيعة الإرهاب متغيرة ومعظم الجرائم المتعقلة به هي عابرة للحدود، وتزايد استخدام الجماعات الإرهابية للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد المقاتلين، خصوصاً الأطفال والشباب، وهو ما يشكل تحدياً عالمياً لا بد من تضافر الجهود لمواجهته. 
وطالبت الشعبة البرلمانية في المقترحات، التي تقدم بها ضرار بالهول، بحث البرلمانات والمؤسسات الإقليمية والدولية للتسريع من وتيرة المشاورات الخاصة بالاتفاق على مفهوم دولي شامل للإرهاب، حيث إن عدم وجود مفهوم يحدد الأعمال الإرهابية، وعدم الوضوح هذا يجعل العالم عاجز أمام تنوع الإرهاب وأساليبه. إلى ذلك، أكدت مريم بن ثنية، خلال مشاركتها حول موضوع «حماية حقوق الإنسان»: «تزايد عدد الأطراف الفاعلة فيما يتعلق بانتهاكات الخصوصية والحقوق الفردية من خلال الإنترنت، وأن الدول والحكومات ليست فقط هي الجهات الفاعلة التي لديها التأثير».
وأوضحت أنه يجب على شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحمل مسؤولية عدم انتهاك الخصوصية. 
من جانبها، استعرضت هند حميد العليلي، خلال مشاركتها في جلسة اللجنة الدائمة المعنية بالتعاون الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، التي ناقشت موضوع «الأثر الاقتصادي لكوفيد-19»، الآثار الاقتصادية بسبب الجائحة التي ألقت بظلالها على المنطقة.