أبوظبي (الاتحاد)

أكد مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» أن جماعة «الإخوان» عادة ما تستخدم الشعارات الرنانة المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان لتتمكن من إقامة مؤسساتها والتغلغل في المجتمعات الأوروبية بسهولة، ولجذب أكبر عدد ممكن من المسلمين إليها، وللحصول على تعاطف غير المسلمين في المجتمع الأوروبي.
وأوضح في دراسة جديدة بعنوان: «نحو مبادئ مشروع فكري لمجابهة الإخوان معرفياً في أوروبا»، أن الهدف الحقيقي للإخوان، من وراء ذلك، كان ولا يزال منذ بداية وجودهم في أوروبا هو احتكار الفضاء الإسلامي فيه، والعمل كجماعة ضغط لصالح التنظيم الدولي وأهدافه الجيوسياسية وتجييش مواطني الدول الغربية ضد دولهم الوطنية، واتخاذ أوروبا قاعدة خلفية في حملات شيطنة الحكومات العربية التي تكافح ضد مشروعهم السياسي ونمط تدينهم.
وتقدم الدراسة عدة مقترحات لمجابهة الإخوان معرفياً في أوروبا، أهمها تفكيك الأفكار المؤسسة لأيديولوجية جماعة الإخوان ونقدها، عبر توضيح الخطر الذي تمثله جماعة «الإخوان المسلمين» على المجتمعات الأوروبية، وإعادة تعريف الإرهاب والتطرف الذي يؤدي إلى العنف باسم الدين، وتفكيك الخطاب المتعاطف مع «الإخوان» في الأكاديميات الغربية، خصوصاً أن هناك لوبيات أكاديمية تسعى إلى نشر حالة من «الفوضى المعرفية». وتخلص الدراسة إلى أن البحث في مشروع فكري لمجابهة «الإخوان» معرفياً في أوروبا لا يقلل بالطبع من ضرورة، بل وحتمية، مواجهتهم أمنياً، وتجفيف مصادر تمويلهم، لكن يبقى أن أهم تلك السبل للقضاء على تلك الظاهرة التي استفزت العالم شرقاً وغرباً هو مقاومة تلك الظاهرة. وأوضحت أنه في الوقت الذي تدرك فيه بعض الجهات الحكومية في أوروبا خطورة «الإخوان» على المجتمع الأوروبي، فإن أغلبية متخذي القرار لا يرون خطورة آنية لتضييق الخناق على تلك الجماعة، بشكل يؤدي إلى زوالها، لأنهم يرون فيها أداة جيوستراتيجية من أدوات الضغط على حكومات العالم العربي.