بيروت (وكالات) 

طالب سعد الحريري رئيس الوزراء المكلف، الحكومة اللبنانية، أمس، «بتسديد ما هو متوجب عليها من مساهمة مالية» للمحكمة الخاصة بلبنان، كما دعا المجتمع الدولي «إلى تحمل مسؤولياته». وكانت المحكمة تشكلت لمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005. وتوقف المحكمة، التي تستقي 51 في المئة من تمويلها من المساهمات الطوعية و49 في المئة من الحكومة اللبنانية، عملها بعد يوليو، إذا لم يتم حل مسألة التمويل.
وألغى قضاة المحكمة التابعة للأمم المتحدة، يوم الخميس الماضي، محاكمة جديدة للرجل المدان باغتيال الحريري، لأنهم يتوقعون نفاد أموال المحكمة واضطرارها للإغلاق قبل اتمام مهمتها.
 وجاء في بيان، صادر عن المكتب الإعلامي للحريري، نقلته الوكالة الوطنية للإعلام: «بسبب عجز الدولة اللبنانية عن الوفاء بالتزاماتها في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يعيشها شعبنا، وتخلف المجتمع الدولي عن تسديد المستحقات المتوجبة عليه، قررت المحكمة الخاصة بلبنان وقف المحاكمة في قضايا اغتيال الشهيد جورج حاوي والوزيرين السابقين مروان حمادة وإلياس المر، وكذلك سيطال مسائل أخرى تتعلق بمحاكمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه».
وأضاف البيان: «إنه لقرار محزن أن يتوقف قطار العدالة، ونحن بأكثر الأوقات حاجة إليه، ومؤلم أن تكون الأسباب مالية، لذلك نطالب الحكومة اللبنانية بتسديد ما هو متوجب عليها من مساهمة مالية، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والإيفاء بالتزاماته في هذه القضايا الإنسانية للعدالة الدولية».
وأعرب الحريري عن خشيته من أن يكون التخلي عن المحكمة الخاصة بلبنان، تخلياً عن العدالة وعن حقوق الإنسان بإبداء رأيه وممارسة قناعاته كما تنص عليها شرائع الأمم المتحدة، وهو أمر من شأنه أن يشجع على الاغتيال السياسي والإفلات من العقاب وتكريس شريعة الغاب في بلد مثل لبنان يغرق في بحر من الأزمات.