حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

استضافت المملكة المغربية اجتماعات لرئيسي مجلس النواب والدولة الليبيين لبحث حسم ملف المناصب السيادية خلال الفترة المقبلة، بالإضافة لدعم التحركات الراهنة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ليبيا 24 ديسمبر المقبل على أساس قاعدة دستورية متفق عليها.
وكشف رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أمس، أن ملف المناصب السيادية حُسم سابقًا في اجتماعات بوزنيقة، مشيراً إلى اجتماع لجنتين من مجلسي النواب والدولة الليبيين تحت إشراف أممي لاختيار المناصب السيادية.
وأوضح رئيس مجلس النواب الليبي في مؤتمر صحفي له خلال جولة المحادثات الليبية الجديدة في المغرب، أنه تم الاتفاق في بوزنيقة على كيفية اختيار المناصب السيادية، مؤكداً أن مسؤولية الحسم في هذا الشأن تقع على عاتق لجنة «13 +13».
وأشار صالح إلى أنهم ملتزمون بمخرجات برلين والصخيرات، فيما الطرف الآخر لم يلتزم بما اتفق عليه، مضيفًا: «نلتزم بكل ما اتفق عليه ومطالبنا تتوافق مع ما يطلبه المجتمع الدولي ومؤتمر برلين الثاني سيدعم ذلك». ولفت رئيس مجلس النواب الليبي إلى أن بلاده عانت الكثير خلال المرحلة السابقة من الانقسام وانتشار الميليشيات المسلحة، مجددًا تأكيده على ضرورة الاستجابة لمطالب الليبيين بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة وإقامة الانتخابات في موعدها.
وفي سياق متصل، شدد رئيس البرلمان المغربي حبيب المالكي، على ضرورة تمييز المرحلة الانتقالية الراهنة في ليبيا بالسلمية.
وأعرب رئيس البرلمان المغربي خلال استقباله نظيره الليبي إلى أنه «ينتمي لجيل عربي مغاربي ليبي، هذا الجيل جعلنا نؤمن بنفس القيم وجعلنا نؤمن باحترام الدول على أساس وحدة الشعوب»، موضحاً أن الاستقرار لن يتحقق بدون وحدة الشعوب، مضيفاً «نأمل أن تكون ليبيا دولة ديمقراطية، دون أي تدخل أجنبي».
بدوره، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي سعد بن شرادة عدم وجود جدوى من اجتماع رئيسي مجلس النواب والدولة الليبيين في المغرب بسبب وجود لجنة مشكلة من الطرفين تعمل على حسم ملف المرشحين للمناصب السيادية في البلاد. وأكد بن شرادة في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا 24 ديسمبر المقبل بدون أي تسويف، لافتاً إلى أن الدعوة للاستفتاء على مسودة الدستور أمر صعب جداً وسيعرقل إجراء الانتخابات في ليبيا نهاية العام الجاري.