بعد الوضع الخطير الذي عاشته الهند بسبب موجة تفش جديدة من فيروس كورونا المستجد، ها هو الدور يحين على دولة آسيوية أخرى.
وارتفعت الإصابات الجديدة اليومية 60 مرة منذ الأول من أبريل الماضي في نيبال المجاورة للهند، وتوفي نحو ألف شخص في الأيام العشرة الماضية، وفقا للأرقام الرسمية.
تشهد نيبال، التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 30 مليون نسمة، في الوقت الراهن أشكالا حادة من الإصابات تغرق المستشفيات.

كما أن هناك نقصا في الأكسجين وحوالى نصف الأشخاص الذين يخضعون لاختبارات كوفيد-19 تكون نتائجهم إيجابية. 
في العاصمة كاتماندو، أعلنت العديد من المستشفيات أنها لم تعد قادرة على استقبال مرضى جدد.
قال سمير كومار أدهيكاري، رئيس مركز عمليات الطوارئ الصحية في وزارة الصحة: إن البلاد الآن في «حالة أزمة».

وأضاف: «حتى إذا احتاج 20 في المئة من الآلاف الذين يخضعون للعزل المنزلي إلى أسرّة ورعاية في المستشفيات، فقد يصل الأمر إلى نقطة لن نتمكن من التعامل معها».
وقال بيشنو غوتام، وهو طبيب في مستشفى لومبيني: «سياراتنا كانت تنتظر في طابور مع قوارير أكسجين لإعادة تعبئتها في ثلاث محطات مختلفة، لكن أيا منها لم يكن قادرا على القيام بذلك في الوقت المحدد».

وأوضح غوراف شاردا، رئيس جمعية صناعة الأكسجين في النيبال أن الطلب يفوق الطاقة الإنتاجية.
وأضاف: «تعمل كل مصانع الأكسجين في كاتماندو 24 ساعة وتوفر الأكسجين بكامل طاقتها. يمكننا إعادة تعبئة 8000 أسطوانة فقط يوميا لكن الطلب أعلى من ذلك بكثير».

وتتشابه أسباب الارتفاع في عدد الإصابات في نيبال مع مثيلاتها في الهند، إذ بدأت نيبال تسجيل ارتفاع الإصابات في أوائل أبريل، بعد شهر من الهند.
تعتمد نيبال عادة على الهند في معظم إمداداتها الطبية، لكن جارتها القوية مشغولة الآن بمكافحة أزمتها الخاصة.
في مارس، جمدت نيودلهي صادرات اللقاحات إلى نيبال للتركيز على حاجاتها الخاصة، ولم تسلم سوى نصف الكمية التي طلبتها كاتماندو.

وقالت منسقة شؤون نيبال في الأمم المتحدة سارة بيسولو نيانتي: إن البلاد تحتاج إلى مساعدة «عاجلة».
وأضافت: «لدينا عبء مماثل للهند، لكن هناك قدرة أقل على التأقلم. من المهم أن يدرك المجتمع الدولي أن وضع نيبال الهش مختلف عن الوضع في الهند».

كانت الحكومة النيبالية وجهت الاثنين دعوة رسمية إلى شركاء التنمية من أجل تقديم الدعم مع إعطاء الأولوية للأكسجين ومعدات العناية المركزة واللقاحات.
وقال أدهيكاري، المسؤول في وزارة الصحة: «إذا لم تصل المساعدة التي نطلبها فسوف نتجه نحو وضع فظيع سيكون من الصعب علينا التعامل معه».