القاهرة، أديس أبابا (الاتحاد، وكالات)

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، التأكيد على عدم التفريط في حقوق بلاده المائية، موضحاً أن قلق المصريين بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي «أمر مشروع ومقدر».
وقال السيسي خلال تفقده أمس، لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية لافتتاح عدد من المشروعات التابعة للهيئة، إن «أزمة سد النهضة تدعو للقلق، لكن المفاوضات تحتاج إلى صبر، وعلى الشعب المصري أن يثق في قيادته السياسية»، داعياً إلى عدم استعجال النتائج.
وأشار في هذا السياق إلى تحركات دبلوماسية شهدتها الأيام الماضية بشأن السد معرباً عن أمله في التوصل لحل لهذه المشكلة.
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية، أمس، إن أديس أبابا أكدت للمبعوث الأميركي تمسكها بمفاوضات دبلوماسية في ملف سد النهضة، وأيضاً بأهمية التوصل لاتفاق بشأن عملية الملء الثاني والتشغيل فقط، فيما شددت على أنها ماضية في عملية الملء الثاني والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من عملية بناء السد.
وأضافت الخارجية على لسان المتحدث باسمها السفير دينا مفتي أن لقاءات المبعوث الأميركي كانت ناجحة جداً ونسعى لنهاية تجعل الكل رابحاً.
وقال: «نأمل أن تسفر جهود رئيس الكونجو عن استئناف مفاوضات سد النهضة»، مضيفاً أن «الموقف الإثيوبي حول سد النهضة لم يتغير وأبلغنا المبعوث الأميركي بأننا متمسكون بقيادة الاتحاد الإفريقي لمفاوضات سد النهضة».
 وأضاف السفير دينا مفتي أن أديس أبابا شددت للمبعوث الأميركي على أن أي اتفاق شامل حول تقاسم حصص مياه النيل يجب أن يكون بمشاركة بقية دول الحوض.
وقال إن إثيوبيا تريد الاستفادة من مياه النيل بشكل عادل ومعقول بما يتماشى مع مبدأ عدم التسبب في ضرر كبير لدول المصب. 
وأضاف أنه على الرغم من مساهمة إثيوبيا بنسبة 86% من الموارد المائية، إلا أنها لم تكن قادرة على استخدام نهر النيل. 
وقال إن «السودان ومصر يريدان مواصلة احتكارهما لمياه النيل والاستمرار في تدويل وتسييس ما هو مجرد مسألة فنية لحماية الوضع الراهن غير العادل». وأشار إلى أن «إثيوبيا مستعدة لمواصلة المفاوضات وهي واثقة من أن العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي برئاسة جمهورية الكونجو الديمقراطية ستؤتي ثماراً مرضية لجميع الأطراف». 
وفي السياق، أشار مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى رغبة إثيوبيا في اتفاق يعمل لصالح جميع الأطراف وفقاً لإعلان المبادئ. 
وأضاف أن رئيس الوزراء الإثيوبي أكد التزام بلاده بالحلول الإفريقية للمشكلات المتعلقة بسد النهضة، وذلك بقيادة الرئيس الحالي للاتحاد رئيس الكونجو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي.