لندن (وكالات) 

اتجهت المملكة المتحدة إلى تخفيف القيود المرتبطة بوباء «كوفيد- 19»، مثل العديد من البلدان في أوروبا، مستندة إلى تحسن الوضع الصحي، لكن الجائحة تواصل انتشارها الفتاك في الهند.
وسمحت حملات التطعيم المكثفة للحكومات في دول أوروبية عدة بإعادة فتح اقتصاداتها بحذر، ورفع بعض القيود المفروضة منذ أشهر، على أمل احتواء أعداد الإصابات.
لكن جائحة «كوفيد- 19»، التي أودت بحياة نحو 3.3 مليون شخص في أنحاء العالم، تواصل انتشارها في أماكن أخرى من العالم، وهو ما يجدد المخاوف حيال عدم المساواة في الحصول على اللقاحات.
ومنذ إطلاق حملة التطعيم في أوائل ديسمبر، تلقى أكثر من 35 مليوناً من سكان المملكة المتحدة البالغ عددهم 68 مليوناً الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للفيروس.
وهبّت رياح الحرية مع إنهاء حال الطوارئ الصحية في إسبانيا، أمس الأول، حيث بات بإمكان السكان أخيراً الخروج من مناطقهم أو التجمع في الشارع مساءً.
وفي مدن عدة في البلاد، علت الهتافات والتصفيق والموسيقى مع انتهاء القيود المفروضة منذ أكتوبر ورفع حظر التجوّل في معظم المناطق.
وفي ألمانيا، بات أكثر من سبعة ملايين شخص تلقوا اللقاح، يستفيدون من تخفيف القيود الصحية الصارمة.
وسيسمح لهم هذا الأمر بالتجمع وبالدخول إلى أي متجر كان بدون تقديم فحص سلبي، كما هي الحال في الوقت الراهن لسائر المواطنين، باستثناء المتاجر التي تُعتبر «أساسية» مثل متاجر الأغذية والصيدليات.
في ميلانو في شمال إيطاليا، يعيد مسرح «لا سكالا» فتح أبوابه أمام الجمهور أمس.
لكن في الهند لا يزال الوضع سيئاً. وللمرة الأولى منذ بدء تفشي الوباء فيها، سجّلت الدولة التي تعدّ 1.3 مليار نسمة، حصيلة يومية قياسية بالفيروس تخطّت أربعة آلاف وفاة بالإضافة إلى 400 ألف إصابة جديدة، لكنّ الخبراء يعتقدون أنّ هذه الأرقام الرسمية هي أقلّ بكثير ممّا هو عليه الوضع على أرض الواقع.
وتزايدت الدعوات إلى فرض إجراءات عزل عام في الهند، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات بفيروس كورونا قرب مستويات قياسية.
وأعطت الهند، أكبر منتج للقاحات في العالم، حتى الآن اللّقاح بجرعتيه لـ2 في المئة فقط من سكّانها.

«الصحة العالمية»: السلالة الهندية مصدر قلق
أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن سلالة «بي.617.1» من فيروس «كورونا»، التي رصدت لأول مرة في الهند، صُنفت على أنها مصدر قلق عالمي.
وقالت ماريا فان كيرخوف، رئيسة الفريق التقني المعني بـ«كوفيد - 19» خلال إفادة صحفية: «نصنفها على أنها سلالة تبعث على القلق على المستوى العالمي، وهناك بعض المعلومات المتاحة التي تشير إلى زيادة في مستوى العدوى».