أبوظبي، كابول (وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدرسة للبنات في العاصمة الأفغانية كابول، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء معظمهم طالبات من المدرسة.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية. وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين. .
وقُتل 55 شخصا على الأقل وجُرح العشرات بينهم طالبات جراء انفجار وقع، أمس، قرب مدرسة في ضاحية لكابول غالبية سكانها من أقلية «الهزارة»، وفق مسؤولين.
ووقع الانفجار في منطقة «داشت برشي» في غرب كابول بينما كان السكان يتسوقون استعدادا لعيد الفطر الأسبوع المقبل.
ويأتي الانفجار في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة سحب بقية قواتها من البلاد والبالغ عديدها 2500 عسكري، على الرغم من تعثّر جهود السلام بين «طالبان» والحكومة الأفغانية الرامية لوضع حد لحرب مستمرة منذ عقود.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان أن 55 شخصا قتلوا وجُرح العشرات جراء الانفجار.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية حميد روشان: إن تحقيقا قد فُتح لكشف ملابسات الانفجار، مؤكداً أن بين الضحايا طالبات.
وقال ناج من الانفجار يدعى رضا: «رأيت جثثا كثيرة مضرّجة بالدماء وسط الغبار والدخان، وكان بعض الجرحى يصرخون من الألم»، مضيفا أن غالبية الضحايا من الطالبات المراهقات اللواتي كنّ قد خرجن للتو من المدرسة. وتابع «رأيت امرأة تتحقق من الجثث وتنادي ابنتها، عثرَت لاحقا على حقيبة ابنتها مضرّجة بالدماء فأغمي عليها وسقطت أرضا».
وصرّح المتحدث باسم وزارة الصحة غلام داستاغير نزاري للصحافيين أن العديد من سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان وتعمل على إجلاء الجرحى. وأضاف «الناس في المنطقة غاضبون وضربوا عددا من عناصر الإسعاف». وكانت هناك معلومات متضاربة حول السبب المحتمل، حيث أفادت بعض وسائل الإعلام المحلية في البداية عن ثلاثة انفجارات ناجمة عن إطلاق صواريخ، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما نفت حركة «طالبان» ضلوعها في الانفجار، لكن الرئيس الأفغاني أشرف غني حمّل الحركة مسؤولية الانفجار الذي وقع قرب مدخل مدرسة «سيّد الشهداء» للبنات.
وجاء في بيان للرئيس الأفغاني «هذه الحركة المتوحشة (طالبان) لا تقوى على مواجهة قوات الأمن في ساحة المعركة، وهي بدلاً من ذلك تستهدف بوحشية وهمجية المنشآت العامة ومدرسة للبنات».
ونفت حركة «طالبان» تنفيذ أي هجمات في كابول منذ فبراير من العام الماضي، حين أبرمت اتفاقا مع الولايات المتحدة مهّد لمحادثات سلام داخلية وانسحاب القوات الأميركية المتبقية.
لكن الحركة تخوض معارك شبه يومية في الريف مع القوات الأفغانية، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية.
وكان من المفترض أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها من أفغانستان بحلول الأول من مايو بموجب اتفاق تم إبرامه مع «طالبان» العام الماضي، لكن واشنطن مدّدت هذا الموعد حتى 11 سبتمبر.
ودانت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان الانفجار الذي وصفته بأنه «عمل إرهابي دنيء».
وجاء في تغريدة للبعثة أن «استهداف طلاب في مدرسة للبنات يعد هجوما على مستقبل أفغانستان، على شبان مصمّمين على تحسين بلادهم».
بدورها أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان «يوناما» عن استياء بالغ إزاء الانفجار.
وفي مايو 2020، هاجمت مجموعة من المسلحين مستشفى تديره منظمة دولية في منطقة «داشت برشي» في وضح النهار في اعتداء أوقع 25 قتيلا بينهم 16 امرأة وضعن أطفالهن حديثا.
وفي 24 أكتوبر، فجّر انتحاري نفسه في مؤسسة تعليمية في المنطقة نفسها، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا بينهم طلاب في هجوم لم تتبنه أي جهة أيضا.

مقتل 7 أفراد من أسرة واحدة بانهيار منزل
ذكر مسؤولون أمس، أن 7 أفراد من أسرة واحدة، من بينهم أطفال، لقوا حتفهم في حادث انهيار سقف، بسبب هطول أمطار غزيرة في إقليم «كابيسا» شمال شرق أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإقليمية، شايق شيريش: إن «الحادث وقع في واد بمنطقة نيجراب بالإقليم قبل الفجر». وقال مسؤول آخر إن قائمة الضحايا شملت الوالدين وأطفالهما الخمسة، الذين كانوا نائمين داخل مسكنهم القديم، عندما انهار السقف.
وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في أحدث تقرير لها إن هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات عارمة تسبب في وفاة 78 شخصاً على الأقل في أفغانستان في الأسبوع الماضي.
وذكر المتحدث باسم الهيئة، أحمد تميم عظيمي أن 30 شخصاً أصيبوا وفقد 32 آخرون.
وكان إقليم هيرات غرب البلاد الأكثر تضرراً، حيث نزحت مئات الأسر من منازلها. وتحدث فيضانات موسمية في مختلف أنحاء البلاد، مما يتسبب في إلحاق أضرار بالمنازل والأراضي الزراعية والبنية التحتية العامة.