عدن، صنعاء، واشنطن (الاتحاد، وكالات)

قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، إن ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران أضاعت «فرصة كبرى» لإبداء التزام بالسلام برفضها الاجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث في مسقط.
وذكرت الوزارة في بيان أن «الميليشيات تساهم في تدهور الوضع الإنساني في اليمن بمواصلة الهجوم على مأرب الأمر الذي يفاقم الأوضاع المتردية لليمنيين النازحين المستضعفين بالفعل».
وقبل يومين، هدد المبعوث الأميركي الحوثيين بعقوبات إذا لم يتوقف هجوم مأرب والقبول بوقف النار. وأكدت مصادر أن المبعوث الأميركي أبلغ الحوثيين عبر وسطاء في مسقط أن عدم التعاون سيواجه بعقوبات، وكان الناطق الرسمي باسم ميليشيات الحوثي الإرهابية ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام، كشف ضمنيا عن تعثر مشاورات جماعته في مسقط مع الوسيطين الأممي مارتن جريفث، والأميركي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة في اليمن.
أمنياً، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مصرعهم جراء قصف مدفعي شنه الجيش اليمني في الأطراف الغربية لمحافظة مأرب. واستهدف القصف تجمعات ومواقع للميليشيات في جبهة « المشجح»، ما أسفر أيضاً
عن تدمير آليات قتالية وعربات تابعة للميليشيات.
وفي الساحل الغربي، شهدت جبهة «الدريهمي» بمحافظة الحديدة، اشتباكات بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي الإرهابية، انتهت بخسائر بشرية وفشل جديد للميليشيات التي كثفت خروقاتها.
وأفاد الإعلام العسكري أن وحدات من القوات المشتركة اشتبكت مع عناصر الميليشيات التابعة لإيران بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة جنوب غرب مدينة «الدريهمي»، بعد رصد تحركات للميليشيات ومحاولاتها التسلل بين المزارع، مؤكداً سرعة إخماد تحركات الميليشيات وتكبيدها خسائر بشرية وإجبار البقية على الفرار والعودة إلى تحصيناتهم في بعض أحياء المدينة.
وكانت جبهة «حيس» شهدت اشتباكات مماثلة، انتهت إلى ذات النتيجة ومنيت بخسائر وفشل في تحقيق أي من أهدافها.
وشهد الأسبوع الفائت تزايداً ملحوظاً في حجم الخسائر البشرية لدى الميليشيات الحوثية بجبهات الساحل الغربي جراء الخروقات الحوثية.
وأكد الإعلام العسكري للقوات المشتركة مصرع 68 حوثياً وجرح 176 آخرين تم نقلهم من عدة جبهات في الساحل الغربي إلى المستشفيات في مناطق سيطرة الميليشيات.
يُشار إلى أن مدينة الحديدة و«كيلو 16» وجبهات «حيس والدريهمي والتحيتا والجبلية» شهدت اشتباكات بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة انتهت بفشل محاولات التسلل الحوثية ومصرع وجرح العشرات، فيما سقط آخرون قتلى وجرحى بقصف مركز على أهداف ثابتة ومتحركة في شارع «الخمسين والصالح وكيلو 16» بمدينة الحديدة وشرق منطقتي «الجبلية والفازة وجبهتي حيس والتحيتا».
إلى ذلك، استقبل المستشفى الميداني في مديرية «الخوخة» جنوب الحديدة، أمس، طفلين أصيبا جراء تعرضهما لانفجار مقذوف من مخلفات الميليشيات الحوثية. وقالت مصادر محلية، إن الطفلين أصيبا بجروح متفاوتة عندما انفجر بهما مقذوف خلفته الميليشيات الحوثية الإرهابية شرق مدينة «الخوخة» جنوبي الحديدة. وأضافت المصادر أن الطفلين يدعيان علي إبراهيم بطيلي البالغ من العمر 9 أعوام، والطفل موسى إسماعيل طبيبي يبلغ 8 سنوات، حيث تم نقلهما إلى المستشفى الميداني في الخوخة لتلقي العلاج.
وتترك الميليشيات الحوثية في كل منطقة تُدحر منها ألغاماً ومتفجرات تصبح مع الأيام خطراً قاتلاً يتهدد حياة سكان تلك المناطق على مدى سنوات.