القدس (وكالات)

أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أمس، ارتفاع حصيلة الإصابات، خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشرقية إلى 22 إصابة.
وقالت الجمعية في بيان إنها نقلت إصابتين بآلام شديدة في الصدر إلى المستشفى.
وأضيفت إلى الإصابات المسجلة سابقاً، وهي 8 إصابات بالاختناق و6 بالرصاص المطاطي وإصابتان بالضرب المبرح وثلاث بقنابل الصوت وواحدة بغاز الفلفل.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية من جهتها اعتقال 11 شخصاً خلال الاحتجاجات في الحي التي يقودها فلسطينيون محتجون على الأمر بإخلاء منازلهم لصالح جمعية استيطانية.
وكانت المحكمة المركزية في القدس قضت في وقت سابق من العام الجاري بإخلاء 4 منازل يسكنها فلسطينيون يقولون إن لديهم عقود إيجار معطاة من السلطات الأردنية التي كانت تدير القدس الشرقية بين 1948 و1967، تثبت ملكيتهم للعقارات في الحي.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن تهجير السكان من حي الشيخ جراح بمدينة القدس يُمثل جريمة مكتملة الأركان، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل لمنع هذا الإجراء الذي ينتهك أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني، ويُرسخ نظاماً للفصل العنصري في الأراضي المحتلة.
وأشار أبوالغيط في بيان له أمس، إلى أن التهجير الذي يستهدف نحو 28 منزلاً يقطنه نحو 500 نسمة من العائلات الفلسطينية، يجري في إطار مخطط مستمر لتهويد القدس الشرقية، وبخاصة الأحياء القريبة من البلدة القديمة، ولتفريغ هذه الأحياء من الوجود الفلسطيني.
وقال الأمين العام للجامعة العربية إن الفلسطينيين يدفعون ثمن التنافس بين اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل، وأن تصاعد سياسات التهويد والاستيطان والتهجير قد تؤدي إلى إشعال الموقف في الأراضي المحتلة، وخاصة في القدس، على نحو لا يمكن تصوره أو التنبؤ بمآلاته، واصفاً هذه السياسات التي تُمارسها سلطات الاحتلال بغير المسؤولة، وبأنها تعكس صراعاتٍ داخلية ومصالح حزبية ضيقة.
وفي السياق، حثت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا أمس، إسرائيل على تعليق قرارها بالمضي قدما في بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية. وقالت الدول في بيان مشترك «نحث حكومة إسرائيل على العدول عن قرارها بالمضي قدما في بناء 540 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة ووقف سياسة التوسع الاستيطاني في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأضاف البيان «إذا تم تنفيذ ذلك القرار ببناء مستوطنات بين القدس الشرقية وبيت لحم، فسيتسبب ذلك في إلحاق المزيد من الضرر بفرص قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار بوجود القدس عاصمة لكل من الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية».