عواصم (وكالات)

بلغ العدد الإجمالي للإصابات بفيروس كورونا في الهند 20 مليوناً، فيما لا تزال المستشفيات مكتظة مع استمرار نقص الأكسجين، رغم تدفّق المساعدات الدولية، في وقت بدأت فرنسا واليونان تخفّفان القيود الصحية بحذر. وبحسب البيانات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة الهندية، سجلت البلاد في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 370 ألف إصابة جديدة، وأكثر من 3400 وفاة. بذلك، ارتفع عدد الإصابات، حتى يوم أمس، إلى 19.9 مليون، وعدد الوفيات إلى 219 ألفاً.
ورغم أن هذه الحصيلة مرتفعة جداً، غير أنها تعتبر بالنظر إلى عدد السكان أقل من حصيلة البرازيل أو الولايات المتحدة.
وتوالى وصول المساعدات خلال نهاية الأسبوع الماضي من أكثر من أربعين دولة، بينها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وتشمل المساعدات، خصوصاً مصانع لتصنيع الأكسجين وأجهزة تنفس. وقال السفير الألماني في الهند فالتر ج. ليندنر: «الناس يموتون في المستشفيات؛ لأنه لم يعد لديهم أكسجين، أحياناً يموتون في سياراتهم».
ووعدت بريطانيا بإرسال ألف جهاز تنفس إضافية إلى البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.
وفتحت الهند مجال التلقيح ضد «كوفيد- 19» أمام مجمل سكانها البالغين، أي حوالي 600 مليون شخص. لكن ولايات عدّة، بينها ماهاراشترا ونيودلهي، وهي من بين الولايات الأكثر تضرراً، تعاني من نقص اللقاحات.
وأغلقت باكستان، جارة الهند، حدودها البرية مع أفغانستان وإيران، وستعلّق يوم الأربعاء، ولمدة أسبوعين ثمانين في المئة من رحلاتها الجوية الدولية قبل عيد الفطر الذي يصادف قرابة 13 مايو، وهي مناسبة تشهد عادة تجمعات وتنقلات كبرى في البلاد.
وتواجه باكستان موجة ثالثة من الوباء الذي سجل حتى الآن حوالي 800 ألف إصابة بينها 18 ألف وفاة.
وتسبّب فيروس كورونا بوفاة 3.2 ملايين شخص في العالم منذ نهاية ديسمبر 2019، من بين 152 مليون إصابة مثبّتة.
وفي البرازيل، التي لم تباشر حملات التلقيح بعد، سجّلت 1202 وفاة يوم السبت الماضي. وأحصت الدولة التي يسكنها ما يناهز 212 مليون نسمة، أكثر من 406 آلاف وفاة، ما يجعلها ثاني أكبر المتضررين بعد الولايات المتحدة، حيث تزيد حصيلة الذين فارقوا الحياة بسبب الوباء على 577 ألفاً.
وتأمل أوروبا والولايات المتحدة بالعودة إلى الحياة الطبيعية، ووقف تدابير الإغلاق والقيود خلال الصيف، بفضل الإسراع في حملات التلقيح.
وبدأت فرنسا، أمس، تخفيف تدابيرها مع إنهاء القيود على التنقلات والعودة الجزئية لتلاميذ الصفوف المتوسطة والثانوية إلى المدارس، على خلفية تراجع بطيء في عدد الحالات التي تستدعي الدخول إلى المستشفى.
وقال الطالب مونيز نيتو في القسم الثانوي في باريس: «الحضور أفضل من التعلّم عن بُعد، حيث أتمكن من المتابعة، وأرى الأساتذة، وأشعر أن لدي حافزاً أكبر».
وتشكل العودة إلى المدراس المرحلة الأولى من أربع مراحل في خطة إنهاء تدابير الإغلاق، التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتبدأ المرحلة الثانية في 19 مايو، مع إعادة فتح جزئية للمحال التجارية وقاعات السينما.
لكن الهيئات الطبية تدعو الفرنسيين إلى عدم التراخي في إجراءات الوقاية، في حين ما زال 5600 شخص في العناية الفائقة، بسبب «كورونا» في المستشفيات.
وأعلن التحالف العالمي للقاحات والتحصين «غافي»، أمس، المشرف على برنامج «كوفاكس» الدولي أنه تم التوقيع على اتفاق لشراء 500 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد- 19» التي تنتجها شركة «موديرنا».
وتحصل الدول الفقيرة، بموجب هذه الآلية، على لقاحات مجاناً.

رصد السلالة الهندية في المغرب والجزائر
أعلنت كل من المغرب والجزائر، أمس، رصد أولى حالات الإصابة بالسلالة الهندية المتحورة من فيروس كورونا التي اكتشفت لأول مرة في الهند. وأعلنت وزارة الصحة المغربية، أمس، أن المملكة رصدت أول حالتي إصابة بسلالة فيروس كورونا المتحورة الهندية، وأن المخالطين للحالتين عُزلوا لتجنب انتشار العدوى. وقالت الوزارة في بيان: «تم التكفل بالحالتين، وكل مخالطيهما وفق البروتوكولات الدولية والوطنية الجاري بها العمل، مع تعزيز إجراءات العزل الصحي بما يتناسب مع المخاطر المحتملة لانتشار هذه السلالة».
وأشار البيان إلى أن السلطات رصدت الحالتين في مدينة الدار البيضاء.
وذكر معهد باستور الحكومي للأبحاث في الجزائر، أمس، في بيان، أن ست حالات من السلالة الهندية تأكدت في ولاية تيبازة الساحلية، التي تبعد 70 كيلومتراً تقريباً إلى الغرب من العاصمة الجزائر.