أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

تعهد السودان، أمس، بعدم التنازل عن الوساطة الرباعية في مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي. 
وقال منصور بولاد المتحدث باسم الخارجية السودانية، أمس: إن بلاده لن تتنازل عن الوساطة الرباعية الممثلة في الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة في ملف «سد النهضة». وأكد بولاد تمسك السودان بضرورة الاستعانة بالوساطة الدولية الرباعية، تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، لمساعدة الأطراف الثلاثة، السودان ومصر وإثيوبيا، في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، يخاطب مصالح ومخاوف الجميع. 
وبدوره، ثمن الرئيس الأوغندي دور السودان في أفريقيا ومبادراته السلمية، مؤكداً دعم أوغندا للحوار الذي يفضي لتحقيق مكاسب لكل الأطراف بشأن «سد النهضة». وأشار إلى أن المدخل الصحيح لمعالجة نقاط الخلاف بشأن السد هو الاتفاق على الرؤية الاستراتيجية لإدارة مياه النيل.
إلى ذلك، أصدر رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك قراراً بتعيين مني أركو مناوي حاكما لإقليم دارفور، واستند القرار على أحكام الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية، واتفاقية جوبا للسلام في السودان بين الحكومة الانتقالية وأطراف عملية السلام.
ووجه القرار الوزارات والجهات المعنية الأخرى باتخاذ إجراءات تنفيذ القرار.
وقال مناوي في تغريدة له على «تويتر» عقب القرار: «صدر قرار تعييني حاكماً لإقليم دارفور، وهو قرار يشكل جزءاً من استحقاق اتفاق سلام جوبا، والشكر لكل الذين يبذلون الجهد لتنفيذ اتفاق السلام، والالتزام باستحقاقاته، وعلى رأسهم رئيس الوزراء وأعضاء مجلس السيادة، وأتمنى أن نعمل معاً بتعاون».
وكان رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان أصدر، في مارس الماضي، مرسوماً دستورياً بإنشاء نظام الحكم الإقليمي الفيدرالي في السودان، تمهيداً لعودة السودان إلى نظام حكم الأقاليم بدلاً من الولايات.
ومناوي هو معلم من أبناء دارفور، ينتمي لقبيلة الزغاوة، أسس حركة تحرير السودان، التي قادت التمرد في إقليم دارفور ضد نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير عام 2003، برفقة عبدالواحد نور وآخرين. وكان مناوي توصل مع النظام المخلوع إلى «اتفاق أبوجا» للسلام عام 2006، وأصبح بعدها كبير مساعدي البشير، قبل أن ينشق عنه عام 2008، ليعود إلى ميدان القتال ضده مجدداً، وينضم للجبهة الثورية لاحقاً، التي أعلنت تأييدها للثورة ضد البشير في ديسمبر 2018. وأصبحت الجبهة، بعد «اتفاق جوبا» للسلام في أكتوبر الماضي جزءاً من الحكم الانتقالي في السودان.