شعبان بلال (القاهرة) 

أكد خبراء ومحللون سياسيون أن خطاب الرئيس التونسي من «جبل الشعانبي» بولاية القصرين رسالة واضحة بالحرب على الإرهاب في الداخل والخارج، مشددين على أن هذه التصريحات المتعلقة بتقسيم الدولة ومحاولة ضربها من الداخل تشير إلى ممارسات حركة «النهضة» الإخوانية. 
وتقاسم الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الأول، مأدبة إفطار رمضاني مع مجموعة من ضباط الجيش والمسؤولين الأمنيين في جبل الشعانبي بولاية القصرين، مؤكداً أن الخطر الحقيقي هو تقسيم الدولة ومحاولة ضربها من الداخل تحت تأويلات لنص دستوري أو نص قانوني، ظاهره تأويل وباطنه لا يقل إرهاباً عمن يتحصنون بالجبال، ومن يحركهم بين الحين والآخر. 
ورأى حازم القصوري، المحلل السياسي والمحامي التونسي، أن هذا الخطاب تأكيد على الصراع المحتدم بين الرئيس سعيد من جهة ورئيس حركة «النهضة» ورئيس الحكومة من جهة أخرى حول الصلاحيات، مؤكداً أن تصريحاته رسالة واضحة بالحرب على إرهاب الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم «الإخوان». 
وشدد لـ«الاتحاد» على أن جميع الدلائل تؤكد أن تونس مقبلة على مرحلة حقيقة نحو جمهورية ثالثة، موضحاً أن المشروع السياسي الذي يطرحه سعيد شامل ويهدف إلى مناهضة الإرهاب، وهو ما يفعله من خلال ترك الشعارات، والذهاب لجبهات القتال. 
لكن المحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي اعتبر أن تصريحات الرئيس التونسي تأتي في إطار انتقاده لرئيسي الحكومة وحركة «النهضة»، واللذين يتمسكان بأن الدستور يفصل بين الجيش والأمن، ما يعني أن وزارة الداخلية من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه سعيد.