أحمد عاطف (القاهرة)

كشفت مصادر مصرية مطلعة على مفاوضات هيئة قناة السويس مع السفينة البنمية «إيفر جيفين» التي جنحت في قناة السويس الشهر الماضي، عن أن الشركة اليابانية المالكة للسفينة تحاول التملص من دفع كامل التعويضات التي طلبتها «الهيئة»، في محاولة لخفضها من نحو 900 مليون إلى مليون دولار فقط، مرجعة الأمر للظروف الطبيعية والجوية وغير المقصودة. وأشارت المصادر لـ«الاتحاد» إلى أنه رغم مرونة هيئة قناة السويس مع طاقم السفينة، إلا أنها لا تزال متمسكة بالتعويض المناسب، مشدداً على أن التعويض يشمل عمليات التكريك التي قامت بها «الهيئة»، ولفتت المصادر إلى أن الشركة المالكة للسفينة تتجاهل طلبات شركات الشحن الأخرى التي خسرت أيضاً بسببها، موضحة أن قناة السويس تطالب بحقها هي فقط الآن. ويدور نزاع قانوني حول سفينة «إيفير جيفين» الراسية في البحيرات المرة منذ إعادة تعويمها يوم 29 مارس، بشأن التعويضات التي طلبتها مصر بقيمة 916 مليون دولار، وبحسب موقع «بيزنس إنسايدر»، فإن الشركة المالكة للسفينة تسعى للقيام بمناورات قانونية، تأمل من خلاها في خفض قيمة التعويضات. ووفقاً لـ«بيزنس إنسايدر»، فإن الشركة المالكة دشنت كياناً باسم «صندوق التقييد» أو «صندوق الحد من الضرر المالي»، وهو إجراء ضمن القانون البحري أعلنته اتفاقية حدود المسؤولية عن الدعاوى البحرية عام 1976، هو مصدر للتمويل، يمكن من خلاله أن يتقاسم مالك السفينة قيمة كامل التعويضات المستحقة عليه في مثل هذه الحالات مع عملائه من ملاك الشحنات التي كان يتم نقلها على متن السفينة. من جانبه، اعتبر المستشار السابق لرئيس هيئة قناة السويس اللواء بحري إيهاب طلعت، أن عملية المفاوضات بين قناة السويس والشركة المالكة للسفينة تشمل أموراً قانونية وليست فنية، ودقيقة للغاية، مشيراً إلى أن الشركة تحاول البحث عن أي ثغرات لتخفيض مبالغ التعويض.
وأشار اللواء طلعت لـ«الاتحاد» إلى أن وقائع مثل ذلك حدثت مسبقاً لكثير من شركات التأمين، لافتاً إلى أن هذه النقطة تطلب نفساً طويلاً ودفاعاً وأدلة وصبراً لإعادة الحق، مشيراً أن شركات سابقة نجحت في تخفيض تعويضاتها بمصر، لكن كان ذلك وفقاً للموقف حينها. وكان رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أشار في تصريحات سابقة إلى أنه يأمل في أن تسفر المحادثات مع الشركة المالكة لسفينة الحاويات «إيفر جيفين» وشركة التأمين عن التوصل لاتفاق قريباً.