شادي صلاح الدين (لندن) - يخطط المسؤولون في إقليم كردستان العراق لإنشاء محكمة جنائية خاصة لمحاكمة أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي، في خطوة قد تؤدي إلى تقديم أعضاء بارزين في التنظيم الإرهابي إلى محاكمتهم.
وأثار قانون عُرض على البرلمان الكردي الأربعاء الماضي احتمال إحالة المشتبه بهم المحتجزين في السنوات التي تلت انهيار التنظيم الإرهابي إلى محكمة في مدينة أربيل لمحاكمتهم بدعم دولي.
وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية في تقرير لها أنه: «بينما تتعامل المحكمة مبدئياً مع المشتبه بهم المتهمين بارتكاب جرائم داخل العراق، أشار القادة السياسيون في أربيل إلى إمكانية استخدامها أيضاً لمحاكمة الأعضاء المحتجزين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه».
وتمت صياغة التشريع بدعم من فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب «داعش»، والذي تم تشكيله لتقديم المشتبه بانتمائهم للتنظيم الإرهابي إلى العدالة. 
وقال رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إنه «بمجرد إقرار المحكمة ستخلق القوانين الإطار القانوني اللازم لمحاكمة إرهابيي داعش على جرائمهم ضد شعوبنا والإنسانية بشكل عام، على حكومة إقليم كردستان العراق والعراق والمجتمع الدولي واجب جاد لمحاسبة إرهابيي داعش».
ومن جانبه، أشار المستشار الخاص لفريق التحقيق الدولي كريم خان، إلى إن «يونيتاد» تدعم عملية موازية في البرلمان الوطني في بغداد. 

وقال: «هناك تشريع مماثل يضمن التحقيق مع داعش ومحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية في المحاكم العراقية يتقدم حاليًا عبر البرلمان الفيدرالي، قدمت يونيتاد المساعدة الفنية والدعم لهذا التشريع أيضاً، وتتطلع إلى اعتماده في أقرب وقت ممكن».
ويقول كبار المسؤولين إنه بينما ستركز جلسات الاستماع في البداية على المحتجزين محليًا بالفعل، يتم النظر في نقل المشتبه بهم المحتجزين خارج العراق وتقديمهم للمحاكمة بموجب القانون المحلي. 

ومثل هذه الخطوة يمكن أن تكون الأولى في المحاولات العالمية لمحاسبة أعضاء «داعش» دولياً.وطالما شكلت الخطوات التي يجب اتخاذها ضد أعضاء التنظيم الإرهابي، وكثير منهم محتجزون في السجون أو مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط، صداعاً في رأس الحكومات الإقليمية، وأثارت مخاوف أمنية في أوروبا والولايات المتحدة، حيث كان المسؤولون يحثون على إيجاد حلول قضائية لآلاف الأعضاء المتهمين.
وقاد ما يصل إلى 40 ألف شخص فلول ما يسمى بخلافة «داعش» عندما هُزمت في ساحات القتال في شرق سوريا في أوائل عام 2019. 
ولايزال هؤلاء محتجزين في مركزي احتجاز يديرهما أكراد سوريون، وعلى الرغم من المطالب بإغلاق المعسكرات وانتقال العديد من المعتقلين إلى العراق، إلا أن بغداد وأربيل لم يتمكنا من الاتفاق على مكان لنقلهما.ويصر المسؤولون الأكراد على أن أي معسكر اعتقال لـ«داعش» يجب أن يكون في صحراء محافظة الأنبار وبعيدًا عن حدودهم، بينما يرغب المسؤولون في بغداد في إقامة المعسكرات الجديدة في الشمال، بالقرب من المكان الذي اجتاح فيه تنظيم «داعش» الموصل وسهول نينوى منذ عام 2014.