واشنطن (وكالات)

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن تنظيمي «داعش» و«القاعدة» ما يزالان موجودين في اليمن وسوريا والصومال، مؤكداً أن تكون الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد.
وحذر الرئيس الأميركي، في أول خطاب ألقاه أمام الكونجرس، عشية مرور 100 يوم على استلامه منصبه، قائلاً: «لا تخطئوا، إن التهديدات الإرهابية خرجت من حدود أفغانستان منذ عام 2001، وسنظل يقظين ضد التهديدات التي قد تستهدف الولايات المتحدة من أي مكان كان مصدرها».
وأضاف أن «تنظيمي القاعدة وداعش ما يزالان ينشطان في اليمن وسوريا والصومال وأماكن أخرى في أفريقيا، في الشرق الأوسط وخارجه».
وشدد الرئيس الأميركي على أن الولايات المتحدة تتحرك مجدداً باتجاه الانتعاش الاقتصادي واستعادة الديمقراطية في البلاد.
وقال بايدن: «لقد ورثت أمة في أزمة، أسوأ جائحة منذ قرن، أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، أسوأ هجوم على ديمقراطيتنا منذ الحرب الأهلية». 
وأضاف خلال الخطاب الذي شهد للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة ترؤس امرأتين لجلسة الكونجرس المشتركة وهما رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ونائبة الرئيس الأميركي كاميلا هاريس بحيث جلستا على المنصة خلف الرئيس «الآن بعد 100 يوم فقط يمكنني إبلاغ الأمة، أميركا تتحرك مجدداً عبر تحويل الخطر إلى احتمال والأزمة إلى فرصة والانتكاسة إلى قوة». 
وشدد الرئيس الأميركي على أن خطة إدارته المتعلقة بتجديد البنية التحتية والتي وصفها بأنها أكبر خطة عمل منذ الحرب العالمية الثانية سوف «تضيف ملايين الوظائف وتريليونات الدولارات في النمو الاقتصادي لسنوات قادمة».
ولفت إلى أن الغالبية العظمى من تلك الوظائف ذات الرواتب الجيدة لا تتطلب شهادات أو درجات علمية عليا، مشدداً على أن خطة وظائف الأميركيين هي خطة للعمال بالدرجة الأولى.
كما لفت إلى أن «دولارات الضرائب الأميركية ستستخدم لشراء المنتجات الأميركية المصنوعة في أميركا والتي تخلق فرص عمل أميركية». وأشار إلى توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد الأميركي بمعدل يزيد على 6 بالمئة هذا العام مؤكداً أن «هذا سيكون أسرع وتيرة للنمو الاقتصادي في هذا البلد منذ ما يقرب من 4 عقود».
وشدد على أن الولايات المتحدة «تتحرك للأمام ولا يمكننا التوقف الآن»، وأضاف «نحن نقوم بتطعيم الأمة ضد فيروس كورونا ونخلق مئات الآلاف من الوظائف ونقدم نتائج حقيقية يمكن للناس رؤيتها والشعور بها في حياتهم ونفتح أبواب الفرص ونضمن العدل والعدالة»، وتابع «علينا أن نثبت أن الديمقراطية ما زالت تعمل وأن حكومتنا ما تزال تعمل ويمكن أن تقدم للناس».
وبخصوص السياسة الخارجية أعاد الرئيس الأميركي تأكيد الخطوط العريضة لإدارته ومنها أن «الحفاظ على وجود عسكري قوي في المحيطين الهندي والهادئ لا يهدف لبدء نزاع ولكن لمنع النزاع مع الصين».
وكذلك بالنسبة لروسيا قال إنه أوضح لرئيسها فلاديمير بوتين أنه «بينما لا نسعى للتصعيد فإن أفعالهم لها عواقب».
وأضاف بايدن «فيما يتعلق بالبرامج النووية الإيرانية وكوريا الشمالية التي تشكل تهديداً خطيراً لأمن الولايات المتحدة وأمن العالم سنعمل عن كثب مع حلفائنا لمواجهة التهديدات التي يشكلها كلا البلدين من خلال الدبلوماسية والردع الصارم». وبخصوص أفغانستان قال الرئيس الأميركي إن «القيادة الأميركية تعني إنهاء الحرب في أفغانستان» مضيفاً أنه «بعد 20 عاماً من الشجاعة والتضحية الأميركية حان الوقت لإعادة قواتنا إلى الوطن»، إلا أنه أضاف «حتى ونحن نفعل ذلك سنحتفظ بقدرة في الأفق لقمع التهديدات المستقبلية للوطن».