حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

هددت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، أمس، بكشف معرقلي فتح الطريق الساحلي بين الشرق والغرب والأسباب المؤدية إلى ذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وذلك بحسب البيان الختامي لاجتماعات اللجنة.
وأكدت اللجنة العسكرية في بيان أنها تواصلت مع السلطة التنفيذية لتذليل آخر الصعوبات التي تعيق فتح الطريق، وتم اقتراح حلول مناسبة لهذه الغاية، مشيرة إلى اختيارها القوة العسكرية المشتركة، وتكليفها ببدء تنفيذ المهام المكلفة بها، وتحديد مقر لقيادتها في سرت، على أن تتمركز في المنطقتين المحددتين من قبل اللجنة.
وكلفت اللجنة قيادة القوة بدمج أفرادها من الجانبين معاً، وإعادة توزيعهم على المعسكرين المحددين.
واعتمدت لائحة العمل الداخلي، واستحداث الوظائف العاجلة، التي تساعد اللجنة على القيام بمهامها، كما أقرت إنشاء مكتب للتعامل مع ملف المحتجزين والمفقودين، وتكليف اثنين من أعضائها، وعضو من لجنة الترتيبات الأمنية للقيام بمهام المكتب لإنشاء قاعدة بيانات وتوثيق المعلومات.
ورحبت اللجنة العسكرية بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2571 بما في ذلك دعوته إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 أكتوبر الماضي، وحث الدول الأعضاء على احترام ودعم التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، بما في ذلك سحب جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا من دون تأخير، والمصادقة على آلية مراقبة وقف إطلاق النار.
بدوره، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي اللواء خالد المحجوب إن اللجنة العسكرية الليبية المشتركة اعتمدت إنشاء مكتب للتعامل مع ملف المحتجزين والمفقودين وكلفت اثنين من أعضائها بذلك، مشيراً إلى أن اللجنة أثنت على جهود وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، مطالبين باجتماع معها للتباحث في آلية إخراج المرتزقة من ليبيا في أسرع وقت.
وقال المحلل السياسي الليبي أحمد المهدوي إن مخرجات اجتماع اللجنة العسكرية في سرت يطبع عليه عدم الثقة بين القوى المحلية على الأرض، وعدم قدرة ممثلي الغرب الليبي بالإيفاء بتنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية لوجود ميليشيات مسلحة غير منضبطة تطالب بمبالغ مالية لفتح الطريق الساحلي الذي ينعكس علي البيان الذي لم يحدد تاريخ ومدة زمنية لفتح الطريق.
ولفت المهدوي في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى وجود تضارب في المصالح الدولية تقف حاجزاً أمام اللجنة العسكرية لوضع جدول زمني وآلية محدد لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب من ليبيا، موضحاً أن البيان الختامي اكتفى بفضح من يعرقل فتح الطريق من دون الإشارة لمعاقبة من يعرقل فتح الطريق يوضح عدم قدرة اللجنة العسكرية على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، نظراً لعدم الثقة والانقسام الواضح للجميع بالمؤسسة العسكرية.
وفي شرق ليبيا، بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش الخطوات العملية لتنفيذ المصالحة الوطنية الليبية وتثبيت وقف إطلاق النار، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2570.
واستمع المنفي بحسب بيان للمكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إلى إحاطة المبعوث الأممي لدى ليبيا بخصوص عمل البعثة لدعم المسار السياسي في وجهود البعثة للوصول بنجاح إلى الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.
إلى ذلك، أكد المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي فتحي المريمي، أن مشروع إعداد الميزانية الآن لدى حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة.
وأوضح المريمي في بيان له أن حكومة الوحدة استلمت مشروع الميزانية لتنظر في ملاحظات اللجنة المالية بمجلس النواب الليبي، وكذلك ملاحظات أعضاء البرلمان على الميزانية في الجلسة التي انعقدت بالخصوص، لافتاً إلى أن مجلس النواب الليبي ينتظر في إعادتها إليه من الحكومة حال الأخذ بملاحظات البرلمان والذي بدوره بعد ذلك سيعتمدها وسيصدر قانون ميزانية بخصوصها.