عبد الله أبو ضيف، وكالات (القاهرة، نيودلهي)- سجلت الهند أكثر من 379 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، خلال 24 ساعة، بحسب بيان وزارة الصحة لتتجاوز أعلى معدلات الإصابة بالفيروس في العالم، ويبلغ إجمالي حالات الاصابة نحو 18 مليوناً و376 ألفاً. وذكرت الوزارة أنه تم تسجيل 3645 حالة وفاة بالفيروس، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة 204 آلاف و832 حالة. 
وقالت وزارة الخارجية الهندية إن نيودلهي جعلت الأولوية لواردات الأكسجين، مضيفا أن 40 دولة تعهدت بتقديم المساندة. وذكر وكيل الوزارة هارش فاردهان شرينجلا، خلال مؤتمر صحفي،: «نتحدث عن ما يقرب من 550 وحدة لتوليد الأكسجين ستأتي من مصادر مختلفة من كافة أنحاء العالم».
ووسط استمرار مشاهد الضغوط على المستشفيات الهندية، مع نقص إمدادات الأكسجين. روى ل«الاتحاد» كل من «شي» الصحفية بمدينة مومباي، و«سينج» الذي يعمل طبيباً جانباً من المعاناة، خلال الفترة الأخيرة داخل بلدهما من تدهور للوضع الصحي.

  • امرأة مصابة بكوورنا في الهند
    امرأة مصابة بكوورنا في الهند

وحسب «شي» فإنه في الوقت الحالي كل شيء يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي، ويقوم الأشخاص بتنسيق أكبر عدد ممكن من الموارد والتبرعات من Twitter وInstagram، ومع ذلك تطلب الحكومة إزالة التغريدات أحياناً كثيرة إذا أظهرت عدم مصداقيتها، وتويتر يمتثل لهذه الطلبات على الأغلب. وأضافت «نحن بحاجة إلى مساعدة من حلفائنا وتحتاج البلدان إلى تكثيف مساعدة الهند الآن».
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» المكتشفة حديثا في الهند وتسببت في زيادة عدد الإصابات بشكل كبير تجمع بين طفرتين مختلفتين، وهناك بعض الأدلة المختبرية التي تشير إلى أنه أكثر قابلية للانتشار ولو بدرجة قليلة، وأن الأجسام المضادة قد تجد صعوبة في مواجهته، لكن العلماء لا يزالون يقيّمون مقدار تراجع المناعة في محاربة هذا الفيروس.
وقال سينج، وهو طبيب أربعيني يعمل في أحد المستشفيات، أن الأعراض الحالية للمصابين بالفيروس أكبر وأعنف، مشيرا إلى أن هناك سبباً آخر في التكدس داخل المستشفيات يتمثل في ذهاب الجميع للعلاج من كوفيد- 19 هناك، مع أنه يجب قصرها على الحالات الحرجة والاضطرارية.
وأضاف أن السبب الرئيسي في الانتشار الكبير لحالات الإصابة والعدوى ب«كوفيد- 19» يرجع إلى التجمعات الدينية والأعراس والتجمعات السياسية الضخمة، حيث أصبحت محارق الجثث تعمل بلا توقف بل وتحولت مواقف السيارات إلى محارق مؤقتة.إلى ذلك، حذر معهد «روبرت كوخ» الألماني من التسرع في إصدرا استنتاجات تتعلق بمدى انتشار سلالة كورونا المتحورة في الهند في ظل الوضع المزري لانتشار الفيروس هناك.
وقال رئيس المعهد لوتار فيلر، عالم الأحياء الدقيقة: «لا يمكننا في الوقت الحالي أن نثبت بشكل نهائي إذا ما كان الفيروس ينتشر بشكل أسرع أم لا»، لافتاً إلى أن سلالات كورونا الأخرى لها تأثير في الهند أيضا، ولكن هناك بيانات محدودة فحسب.