أكد عالم الأوبئة ومدير إدارة مكافحة وباء كوفيد-19 بمنظمة الصحة العالمية، دكتور أوليفر مورغان، بأن معدلات الإصابة بعدوى كوفيد-19 على مستوى العالم تعكس صورة مقلقة تماماً، حيث طرأت زيادة مطردة طوال شهري مارس وأبريل، فيما يتعلق بعدد الحالات كل أسبوع، حيث أصبحت أعلى من أي وقت مضى منذ بدأت الجائحة.

جاءت تصريحات دكتور مورغان في لقاء خلال برنامج "العلوم في خمس"، الذي تبثه منظمة الصحة العالمية على حساباتها بمواقع التواصل، وتقدمه فيسميتا جوبتا سميث، والذي أكد خلاله أنه تم ملاحظة أيضاً أن عدد الحالات لدى البالغين الأصغر سناً والأطفال أعلى مما كان عليه في الفترات السابقة للوباء، معرباً عن اعتقاده عموماً بأن الزيادة في الحالات وارتفاع عدد الحالات لدى الشباب ترجع إلى 3 عوامل.

وأردف دكتور مورغان أن السبب الأول هو انخفاض مستويات الالتزام بالصحة العامة والتدابير الاجتماعية مما أدى إلى زيادة الاختلاط الاجتماعي.

وأوضح أن السبب الثاني هو انتشار متغيرات كورونا المتحورة الجديدة الأكثر قابلية للانتقال والعدوى.

أما السبب الثالث، بحسب دكتور مورغان، فهو التوزيع غير المتكافئ أو غير المتوازن للقاحات المضادة لكوفيد-19.

وحول الوضع في الدول التي تنظم حملات للتطعيم، قال دكتور أوليفر مورغان إن هناك معلومات جيدة من الدراسات العلمية تفيد أن الأفراد الذين يتلقون لقاح كوفيد-19 هم أقل عرضة للإصابة بحالات خطيرة أو الوفاة. كما أن العديد من الدول التي حققت نسب عالية من التطعيم لسكانها، معظمهم من الفئات العمرية الأكبر سناً، شهدت انخفاضاً في انتقال العدوى في تلك الفئات العمرية.

ولكن، لم تكن هناك إمكانية لحصول جميع السكان على اللقاح ولهذا ما زلنا نرى انتشار كوفيد-19 في جميع الفئات العمرية، وخاصة في الفئات العمرية الأصغر التي لم يتم تطعيمها.

وشدد دكتور مورغان على أهمية "أن نستمر جميعاً في الالتزام بالصحة العامة والتدابير الاجتماعية لتقليل انتشار العدوى بفيروس كورونا المُستجد وسلالاته المتحورة الجديدة".

وقال إن تدابير الصحة العامة والإجراءات الاجتماعية هي جزء مهم مما يجب علينا جميعاً القيام به، بما يشمل ارتداء الأقنعة والحفاظ على مسافة بين بعضنا البعض وغسل أيدينا بشكل متكرر. وأوضح أنه عندما يكون هناك حاجة ضرورية لعقد اجتماعات، من المهم، حيثما أمكن، أن تعقد الاجتماعات في أماكن جيدة التهوية، والأهم أيضاً، أنه عندما تتاح الفرصة لتلقي اللقاح، نسارع للحصول عليه والالتزام بمواعيد الجرعة التالية في اللقاحات ذات الجرعتين.

 وأردف دكتور مورغان قائلًا: إن العامل الإضافي الذي يجب أن نواصل التركيز عليه هو التأكد من أن لدينا مراقبة جيدة واختبارات معملية جيدة، حتى يمكن معرفة مكان حدوث العدوى، لكي يتم اتخاذ إجراءات الصحة العامة والتدابير الاجتماعية حسب الحاجة. ويجب أن يتم ذلك جنبًا إلى جنب مع إجراءات التتبع الدقيقة والعلاج والعزل أيضاً لجميع من يتعرضون للإصابة أو مخالطة مصابين بكوفيد-19.

وأشار دكتور مورغان إلى أنه من المهم أيضاً مواصلة الاستثمار في الأبحاث العلمية، سواء في اللقاحات، ولكن الأهم من ذلك في العلاجات، وكذلك الاختبارات المعملية لكوفيد-19 من أجل تحسين التدخلات الطبية بمرور الوقت.