أبوظبي، نيودلهي، (الاتحاد، وكالات)

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن رسائل التضامن الإماراتية الإيجابية العديدة مع الهند في ظل الطفرة الخبيثة للوباء تعكس سمو الروح الإنسانية، لافتاً إلى العلاقات الراسخة والممتدة تاريخياً بين البلدين. 
وأفاد معاليه بأن الإمارات تقف مع الهند في مواجهة ظروف الوباء الصعبة. 
وقال معاليه في تغريدة بحسابه على «تويتر»، أمس: «إن رسائل التضامن الإماراتية الإيجابية العديدة مع الهند في ظل الطفرة الخبيثة للوباء تعكس سمو الروح الإنسانية، التي تعبّر عن علاقة راسخة وممتدة تاريخياً بين البلدين. 
وأضاف:«نقف مع الهند في مواجهة ظروف الوباء الصعبة، ونسترشد في مواقفنا ووقفاتنا بقيمنا الإسلامية والإنسانية».
وشكل التنسيق والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الهند الصديقة في مجال التصدي لفيروس كورونا المستجد، نموذجاً للتعاون والتعاضد الدولي البناء في مواجهة هذه الجائحة واحتواء تداعياتها الإنسانية. 
وأضاءت دولة الإمارات، أمس الأول، أبرز معالمها العمرانية بعلم جمهورية الهند الصديقة تضامناً مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها الهند في ظل ارتفاع حالات الإصابات والوفيات المسجلة يومياً. وجسد التعاون الإماراتي الهندي في مواجهة جائحة كورونا عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين الصديقين في المجالات كافة، حيث استحوذت تداعيات الأزمة وسبل مواجهتها على حيز كبير من الاتصالات التي جرت بين قيادة البلدين الصديقين وكبار المسؤولين فيهما، خلال الفترة الماضية، والتي ركزت على بحث سبل تعاون المؤسسات المعنية بالبلدين في مواجهة انتشار جائحة فيروس» كورونا «بجانب المساهمة في الجهود الدولية لوقف انتشار الفيروس ومكافحته واحتواء تداعياته الإنسانية والصحية والاقتصادية. 
واتخذ التعاون بين البلدين لمواجهة أزمة تفشي فيروس كورونا«كوفيدـ 19» أشكالاً متعددة تضمنت تسهيل عملية إجلاء الرعايا، وتبادل الخبرات العلمية والطبية، وتقديم المساعدات والإمدادات الطبية، والتعاون على الصعيد البحثي وتبادل الخبرات وتطبيق التقنيات المتقدمة لإجراء فحوص اكتشاف الإصابة بالفيروس.
وفي مايو 2020، أقلعت أول رحلتين من دولة الإمارات إلى جمهورية الهند تحملان على متنهما 350 مواطناً هندياً، حيث اتخذت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإجراءات اللازمة كافة لتسهيل عملية إجلاء رعايا جمهورية الهند الذين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بعد تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دولة الإمارات، بالتنسيق مع سفارة وقنصلية الهند لدى الدولة. وقوبلت الإجراءات الإماراتية بترحيب كبير من قبل المسؤولين في جمهورية الهند الصديقة، حيث أشاد بافان كابور، سفير جمهورية الهند المعين لدى الدولة حينها بجهود دولة الإمارات ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في تسهيل إجراءات مغادرة رعايا الهند إلى بلادهم على عدة مراحل من خلال مطارات الدولة. وثمّن الإجراءات والتدابير الصحية التي تم اتخاذها من قبل الجهات الصحية في الإمارات لضمان خلو جميع ركاب الطائرة من فيروس كورونا قبل صعودهم للطائرة عائدين إلى بلادهم. ولم تتوان الإمارات طوال فترة الأزمة عن تسيير طائرات المساعدات الإنسانية والطبية إلى دولة الهند الصديقة، والتي استفاد منها آلاف العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس. 
بالمقابل وفي إطار التنسيق والشراكة بين البلدين أرسلت الهند طواقم من الأخصائيين والأطباء والممرضين إلى الإمارات، لدعم جهود الدولة في احتواء جائحة كورونا، كما وافقت الحكومة الهندية على تصدير كميات وافية من دواء هيدروكسي كلوروكين إلى دولة الإمارات لاستخدامها في علاج مصابي فيروس كورونا المستجد.