أبوظبي (وكالات)

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ثقته في قدرة جمهورية الهند الصديقة على تجاوز المرحلة الاستثنائية التي تعيشها حالياً بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، مجدداً دعم دولة الإمارات الكامل ومساندتها لها لتجاوز الظروف الصحية التي تعيشها البلاد حالياً.
جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه سموه، أمس، مع معالي الدكتور سوبرامنيام جاي شانكار وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند. وقال سموه، خلال الاتصال الهاتفي: إن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، تتضامن بشكل كامل مع جمهورية الهند الصديقة في هذه الظروف الصعبة، وتساند الحكومة الهندية في الإجراءات كافة، التي تتخذها من أجل احتواء تداعيات الجائحة. وأكد سموه حرص دولة الإمارات على توفير كافة الإمكانيات للوقوف مع جمهورية الهند الصديقة لتجاوز هذه الفترة الصعبة.

  • عبدالله بن زايد
    عبدالله بن زايد

وتقدم سموه بخالص التعازي إلى معالي الدكتور سوبرامنيام جاي شانكا في ضحايا الجائحة، معرباً عن تمنياته للشعب الهندي الصديق الصحة والعافية.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على العلاقات التاريخية الإماراتية الهندية والشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين البلدين الصديقين، مجدداً تضامن دولة الإمارات التام مع الهند في هذه المرحلة والثقة في قدرتها على تجاوزها. كما أكد سموه أن العمل الدولي الجماعي والتضامن العالمي يشكل ركيزة أساسية لتجاوز آثار هذه «الجائحة» التي تؤثر في العالم أجمع. إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان أمس، عن تعازيها إلى حكومة الهند وشعبها الصديق في ضحايا الجائحة، وعن أمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين والسلامة للشعب الهندي، مؤكدة وقوف دولة الإمارات إلى جانب جمهورية الهند الصديقة في مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، ودعم جهودها الحثيثة في التصدي لتفاقم خطر الجائحة، وتضامنها الكامل معها في ظل الظروف الصحية الحالية التي تمر بها البلاد. وأكدت الوزارة على عمق علاقات الصداقة التاريخية والاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الهند، والتي تقوم على أسس راسخة ومتينة من الاحترام المتبادل والتفاهم والتعاون والمصالح المشتركة، معربة عن أملها في أن تتمكن الهند من تجاوز هذه الفترة الصعبة في أسرع وقت ممكن.
وسجلت الهند رقماً قياسياً عالمياً جديداً في عدد الإصابات اليومية بـ«كوفيد-19»، وحث رئيس الوزراء ناريندرا مودي مواطنيه، أمس، على التطعيم وتوخي الحذر، قائلاً: «إن عاصفة الإصابات هزت البلاد».
وقالت الولايات المتحدة: إنها تشعر بقلق شديد إزاء القفزة الهائلة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في الهند، وإنها تسابق الزمن لتقديم مساعدات لنيودلهي.
واقترب عدد الإصابات في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة من 350 ألفاً، مواصلاً تحطيم الأرقام القياسية لليوم الرابع على التوالي. وبدأت المستشفيات في دلهي ومختلف أنحاء البلاد رفض استقبال المرضى، بعد أن نفد ما لديها من الأكسجين الطبي والأسرة. وقال مودي في كلمة بثتها الإذاعة: «كنا واثقين، وكانت معنوياتنا مرتفعة بعد أن واجهنا بنجاح الموجة الأولى، لكن هذه العاصفة هزت البلاد».
وقال شهود عيان: إن الناس يرصون محفات وأسطوانات أكسجين خارج المستشفيات في الوقت الذي يتوسلون فيه للسلطات أن تقبل دخول المرضى. ومدد رئيس وزراء دلهي أرفيند كيجريوال عزلاً عاماً في العاصمة، كان مقرراً أن ينتهي اليوم، لمدة أسبوع في محاولة لكبح الفيروس الذي يقتل شخصاً كل أربع دقائق. وحذر أشيش جها، عميد كلية الصحة العامة في جامعة براون في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، من أن الهند التي يسكنها 1.3 مليار نسمة على شفا كارثة إنسانية. 
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على تويتر: «قلوبنا مع الشعب الهندي وسط هذا التفشي المريع لـ(كوفيد- 19)، ونعمل عن كثب مع شركائنا في الحكومة الهندية، وسنقدم على وجه السرعة دعماً إضافياً لشعب الهند وأبطال الرعاية الصحية هناك».
وفي هذه الأثناء، سُجّلت قرابة 900 ألف إصابة بفيروس كورونا في العالم خلال يوم واحد، في عدد قياسي، بينما تمّ إعطاء أكثر من مليار جرعة من اللقاحات المضادة للفيروس في العالم.