حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن تصريح وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش بشأن ضرورة خروج القوات الأجنبية من ليبيا هو «سيادي بامتياز»، مؤكداً أن المنظور الوطني والعربي يسعى إلى سيادة ليبية كاملة وغير منقوصة، يأتي ذلك فيما شنت جماعة «الإخوان» حملة شرسة ضد وزيرة الخارجية عقب حديثها عن وجود حوار مع الجانب التركي لإخراج المقاتلين الأجانب، بينما شددت لجنة الخارجية بالبرلمان الليبي على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية تفعيلاً للقرارات الدولية.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع تويتر: «تصريح وزيرة خارجية ليبيا الشقيقة معالي نجلاء المنقوش بشأن ضرورة خروج القوات الأجنبية من الأراضي الليبية سيادي بامتياز»، وأضاف «فكما يدعم المجتمع الدولي الحل السياسي المبشّر في ليبيا فإن المنظور الوطني والعربي يسعى إلى سيادة ليبية كاملة وغير منقوصة».
إلى ذلك، شددت لجنة الخارجية بمجلس النواب الليبي على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا تفعيلاً لقرارات مجلس الأمن الدولي وخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في جنيف، مؤكدةً أن هذا شرط مهم في الاتفاق وضروري لعودة السلام والاستقرار، والحفاظ على الوحدة الوطنية وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة في 24 ديسمبر المقبل.
وأشادت اللجنة بما ورد في كلمة وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش أمام مجلس النواب الإيطالي، واعتبرتها معبرة عن تطلعات الشعب الليبي، مستنكرةً جميع محاولات التشويش والتبرير الواهم لتواجد قوات أجنبية في ليبيا، وتعتبر أن ذلك يضرب بعرض الحائط الاتفاق السياسي ويعود بالبلاد لمربع الحروب والاقتتال، داعيةً الأمم المتحدة وجميع الشركاء الدوليين إلى الوفاء والالتزام بمخرجات الاتفاق السياسي والمساعدة في إخراج جميع القوات الأجنبية من ليبيا في أقرب وقت.
وفي السياق، شنت جماعة «الإخوان» الليبية حملة شرسة ضد وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عقب حديثها عن وجود حوار مع الجانب التركي لإخراج المقاتلين الأجانب من البلاد.
وقال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي بالجامعات الليبية الدكتور عبدالمنعم الحر إن «الإخوان» لا دراية لهم بمجال القانون الدولي حيث يعتبرون مظاهر الوجود العسكري التركي على الأراضي الليبية مشروعة، مؤكداً أن حكومة «الوفاق» كانت غير منتخبة وانبثقت عن اتفاق «الصخيرات» ولم يتم شرعنتها بثقة مجلس النواب. وأكد «الحر» في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن حكومة «الوفاق» كانت مؤقتة وليس لها أية صلاحية بموجب الإعلان الدستوري الليبي وبموجب القانون الدولي لإبرام اتفاقيات تتجاوز مدتها، ولا يجوز لها إبرام أية اتفاقات دولية، خاصة إن كانت اتفاقات تمس حقوق السيادة.
ولفت إلى أن أي اتفاق يخرق وقف النار في ليبيا الموقع في 23 أكتوبر الماضي بين أطراف النزاع والمعني بسحب كل المرتزقة الأجانب من البلاد خلال ثلاثة أشهر يعتبر ركناً من أركان جريمة العدوان على ليبيا، ويشكل حزمة متنوعة من الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي وقواعد اتفاقيات جنيف للعام 1949. وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا تتجسد في مجلس النواب المنتخب في يونيو 2014، والذي رفض تلك الاتفاقية التي يستند اليوم عليها عناصر جماعة «الإخوان» الليبية.
وفي سياق آخر، تعقد اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» بمقرها الدائم بمدينة سرت، اجتماعها الرابع، اليوم الأحد وغداً الاثنين، بحضور أعضائها ورؤساء اللجان الفرعية والمراقبين الدوليين. وقالت مصادر أمنية مطلعة إن اللجنة ستبحث بحضور مندوب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات السابقة، بشأن آلية تطبيق وقف إطلاق النار الدائم الذي تم توقيعه في جنيف يوم 23 أكتوبر عام 2020 إضافة إلى استعراض تقارير اللجان الفرعية الأمنية والشرطية ونزع الألغام والمخلفات الحربية تمهيداً لفتح الطريق الساحلي بين سرت ومصراتة. وبحسب المصادر، سيتم بحث إخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية، وبنود أخرى تم الاتفاق بشأنها في الاجتماع السابق خلال شهر مارس الماضي، للجنة العسكرية المشتركة بسرت.

القاهرة وطرابلس تبحثان تنفيذ  مخرجات الحوار السياسي الليبي
بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري ووزيرة الخارجية الليبية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش جهود تنفيذ مخرجات الحوار السياسي الليبي وقرار مجلس الأمن ذي الصلة، بما يضمن استقرار ليبيا وازدهارها. وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه شكري مع المنقوش، أمس، تم خلاله تبادل الرؤى تجاه مستجدات الأوضاع في ليبيا وجهود تنفيذ كامل مخرجات الحوار السياسي الليبي. وأشار البيان إلى دعوة وجهها الوزير شكري إلى الوزيرة المنقوش لزيارة مصر في أقرب فرصة، وذلك في إطار استمرار التشاور والتنسيق حيال تدعيم ركائز الاستقرار في ليبيا في ضوء العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين.