عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات) 

أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مفخخة  «مسيرة» أطلقتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان جنوبي السعودية. 
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن قوات التحالف تأكيدها اتخاذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية المدنيين وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، في بيان أمس، عن إدانته واستنكاره الشديدين للمحاولات الحوثية الفاشلة بإطلاق طائرات مسيرة «مفخخة» بطريقة متعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.
وأكد الأمين العام على إدانة منظمة التعاون الإسلامي للممارسات الإرهابية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي ومن يمدها بالمال والسلاح، التي تعـد «جرائم حرب» تخالف الأعراف الدولية والقوانين الإنسانية.
وجدد العثيمين التأكيد على وقوف منظمة التعاون الإسلامي وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
إلى ذلك، كبد الجيش اليمني مسنوداً بمقاتلي القبائل أمس، ميليشيات الحوثي الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات في جبهة «المشجح» غرب محافظة مأرب.
وقال مصدر عسكري إن المعارك التي دارت رحاها بين الجيش اليمني من جهة وبين الميليشيات الحوثية من جهة أخرى أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 50 عنصراً من الميليشيات الحوثية وإصابة آخرين. 
وأضاف المصدر أن مدفعية الجيش استهدفت مواقع متفرقة للميليشيات وكبّدتها خسائر بشرية ومادية كبيرة منها 3 أطقم عسكرية.
وبالتزامن، استهدف طيران تحالف دعم الشرعية تعزيزات وتجمعات الميليشيات في «المشجح» ومواقع أخرى متفرقة غرب مأرب، وكبّدها خسائر كبيرة منها 4 عربات مدرعة و5 أطقم تحميل تعزيزات ومصرع جميع من كانوا على متنها.
في غضون ذلك، كشفت إحصائية نشرتها مواقع إعلامية يمنية أن أكثر من 2000 جثة أعلنت ميليشيات الحوثي تشييعها ودفنها خلال 107 أيام في محافظات صنعاء، وعمران، وذمار، وإب، وريمه، المحويت بالإضافة إلى مناطق سيطرتها في صعدة، البيضاء، الحديدة، حجة، تعز.
واستندت الإحصائية إلى ما نشرته وسائل إعلام تابعة للميليشيات، حيث بلغ عدد القتلى الحوثيين الذين تم تشييعهم خلال شهر مارس فقط 737 عنصراً، بالإضافة إلى 395 قتيلاً خلال الأيام الأولى من شهر أبريل الجاري.
وخلال شهر يناير وفبراير الماضيين، شيّعت الميليشيات 968 جثة، ما يرفع عدد قتلاها منذ مطلع العام الجاري إلى 2100 بينهم المئات من العناصر الذين وزعت لهم الميليشيات رتباً صورية وقيادات في الجماعة.
يأتي ذلك فيما لاتزال المئات من جثث العناصر التي لم يتم التعرف عليها، وأخرى ترفض الأسر استلامها موزعة على ثلاجات الموتى في العديد من مستشفيات صنعاء والمحافظات الأخرى، إلى جانب جثث متناثرة في مناطق المواجهات بمأرب.
وتتعمد سلطات الميليشيات بث مواكب قتلاها على قناة «المسيرة» يومياً لاستقطاب المزيد من المقاتلين من أقارب وذوي القتلى، في حين لم تنشر أي من تلك الأسماء على موقع القناة الإلكتروني، كي لا يتم رصدها من وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، فيما تنشر وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين عدداً محدوداً من تلك الأسماء.

‏اليمن: ممارسات الانقلابيين تنذر بجيل متشبع بثقافة الكراهية
حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، من تفخيخ ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لعقول الأطفال في مناطق سيطرتها.
وقال معمر الإرياني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»: إن «ما تقوم به ميليشيات الحوثي منذ انقلابها على الدولة من عمليات مسخ وغسل لعقول عشرات الآلاف من الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتعبئتهم بالشعارات العدائية والأفكار الطائفية المتطرفة المستوردة من طهران، ينذر بجيل من الإرهابيين المفخخين بثقافة الموت والكراهية». وأضاف الإرياني أن «هذا الجيل من الإرهابيين الذي سيشكل فيما لو استمرت سيطرة ميليشيات الحوثي على ‎صنعاء سنوات قادمة، سيمثل خطراً على الهوية اليمنية، والسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي وقيم العيش المشترك بين اليمنيين، وتهديد جدي للأمن والاستقرار في اليمن والإقليم والعالم». وطالب الإرياني المجتمع الدولي بإدراك حقيقة ميليشيات الحوثي واستمرارها في عمليات غسل عقول الأطفال وتزييف وعيهم، وتحويلهم إلى قنبلة موقوتة، والخطر الذي تمثله على الأمن والسلم الدوليين والذي لايقل خطورة عن التنظيمات الإرهابية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة في معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي.

الحوثي يفرض «زكاة الفطر» على المتوفين!
فرضت ميليشيات الحوثي الإرهابية، هذا العام، قيمة مضاعفة على «زكاة الفطر» تشمل الأحياء والأموات على السواء.
وتضمنت وثيقة صادرة عن الميليشيات التابعة لإيران، مطلع الأسبوع الجاري، تعليمات جاء فيها فرض 550 ريالاً عن كل يمني، في زيادة نسبتها مئة بالمئة عن الأعوام السابقة.
الوثيقة وهي عبارة عن تعميم مشترك من وزارة الخدمة المدنية وما يسمى «هيئة الزكاة» الحوثيتين، أرفقت بكشوفات بالبيانات المطلوبة، تشمل كل الموظفين الحكوميين بمن فيهم المتوفون، خلافاً لما هو معروف في الفقه الإسلامي من أن التكليفات الدينية تنقطع عن الموتى. وربط التعميم بين تسليم مبالغ الزكاة ومرتب نصف شهر تعتزم الميليشيات صرفه خلال شهر رمضان، من مرتبات الموظفين التي قطعتها منذ 5 سنوات.
وتستخدم الميليشيات الحوثية في مناطق سيطرتها كل أساليب الجباية لتمويل عناصرها وحربها ضد اليمنيين. 
وكانت الميليشيات قامت بحملات ميدانية مسلحة شاركت فيها الاستخبارات الحوثية على أصحاب المحال التجارية لإجبارهم على دفع مبالغ مجحفة بذريعة «الزكاة»، وطلب كافة البيانات المالية الخاصة بالتجار ورجال الأعمال.