عبد الله أبو ضيف (القاهرة)

طالب برلمانيون وسياسيون تونسيون بضرورة رفع الغطاء البرلماني والسياسي عن عناصر في البرلمان متورطة في قضايا فساد صريحة وتهم بدعم العناصر الإرهابية في الوقت الذي تستغل فيه حركة «النهضة» سيطرتها على الحكومة والبرلمان في حماية هؤلاء الأفراد إلى جانب تنغيص حياة الشعب التونسي برفع أسعار الوقود كل فترة رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ويقول مهدي عبد الجواد، المحلل السياسي التونسي، لـ«الاتحاد» إنه ليس هناك اختلاف على كون الإرهاب والفساد يتمتعان بغطاء سياسي وحماية من جهات تستفيد منهما وتستعملهما في معاركها السياسية، وتتوجه أصابع الاتهام دائما لحركة «النهضة الإخوانية» لكونها إحدى هذه الأطراف السياسية التي تمنح الإرهاب والفساد غطاء يمنع من مقاومتهما بالشكل المطلوب.
وأضاف أن الجميع يتذكر في تونس التسيب والتساهل الكبير الذي أبدته الحركة مع الجماعات المتطرفة عندما كانت تهيمن على السلطة بداية الثورة، وسماحها بتدفق الإرهابيين وهو ما أدى إلى اغتيالات سياسية طالت خصوم «النهضة».
وإلى اليوم ورغم مجهودات المحامين وضغط الإعلام والرأي العام لم يتم كشف الحقيقة.
وأكد أن ارتفاع معدلات الفساد علامة أيضاً على  وجود حاضنة سياسية مستفيدة منه، لذلك تحالفت النهضة منذ البداية مع أكثر عناصر النظام السابق فساداً، وهي تحولت بعد عقد من الحكم إلى حزب يشبه تماماً الحزب القديم، بنفس السلوكيات والفساد وعقلية الغنيمة وتوزيع فوائد الحكم على الأصدقاء والمنتسبين.
وقالت سامية عبو، السياسية التونسية، إنه البرلمان الحالي وصله إليه فصيل تابع لـ«النهضة» يعلن صراحة تبنيه للفكر التكفيري والإقصائي وتربطه بالإرهاب علاقات مفضوحة، وثم نواب من «ائتلاف الكرامة» صادرة بحقهم أحكام باتة بالسجن مثل النائب ماهر زيد وآخرين مفتوحة ضدهم قضايا لكنهم يتمسكون بالحصانة وحماية «النهضة» ورئيسها الذي يتصرف في البرلمان ومكتبه كما يريد.
وأضافت أن نواباً كثيرين تلاحقهم قضايا الفساد وثم مطالب لرفع الحصانة ولكن «النهضة» ترفض ذلك.
وتحالفت «النهضة» مع حزب «قلب تونس» الذي اتهمته «النهضة» بالفساد أثناء الحملة الانتخابية، ويقبع رئيسه في السجن بتهم كبيرة، في المحصلة فإن «النهضة» تعيد إنتاج أكثر الأنظمة فساداً، وتخلق فضاءً عاماً يتم فيه إضعاف الدولة واختراق القضاء ووزارة الداخلية والإدارة والحكومة وهو ما يسمح لدعاة الإرهاب من النشاط.
وأكدت أن التونسيين واعون بهذه الأخطار، لذلك تتشكل تدريجياً مقاومة مدنية سلمية ضد هذه الانحرافات التي تمس من أمن تونس وجيرانها وتهدد الوضع الإقليمي، مطالبة الشعب التونسي بضرورة أخذ الحيطة في الانتخابات القادمة خاصة فيما يخص البرلمان بعد كل ما اقترفته حركة «النهضة».