في خضم الحرب العالمية ضد فيروس كورونا الذي أصاب كل بقاع الأرض وأصابها بالشلل منذ ظهوره في الصين في ديسمبر 2019، تبرز هذه الأيام مخاوف حول العالم من تحول فيروس نيباه إلى جائحة جديدة، خاصة أن الملابسات شبيهة إلى حد ما مع فيروس كورونا، فمصدره حيواني أيضا، وينتشر في الدول الآسيوية، ويمكن أن ينتقل عن طريق الطعام الملوث أو مباشرة بين شخص مصاب وآخر سليم، إلا أنه يصيب المخ بالتهابات مميتة في خلال ساعات، وهنا تكمن خطورته.

وفي هذا الصدد، قالت منظمة الصحة العالمية إنه لم يصل لعلمها تقارير جديدة بتفشي فيروس نيباه في أي من بلدان آسيا مؤخراً. وأضافت أن عدوى فيروس نيباه مرض حيواني المصدر - بمعنى أنه مرض يصيب الحيوانات في المقام الأول.

اقرأ أيضاً.. "لقاح الجلطات" يضرب بريطانيا من جديد!

ويمكن أن ينتقل فيروس نيباه إلى الإنسان من الحيوانات (مثل الخفافيش أو الخنازير) أو الأطعمة الملوثة، ويمكن أيضًا أن ينتقل مباشرةً من إنسان إلى آخر، وفق تقرير نشره موقع العربية. كما تم الإبلاغ عن انتقال فيروس نيباه من إنسان إلى آخر بين أفراد أُسر المرضى المصابين ومُقدمي الرعاية لهم.

وأشارت منظمة الصحة إلى أن عدوى فيروس نيباه لدى البشر تتسبب في مجموعة من الأعراض السريرية، بدايةً من العدوى بدون أعراض (عدوى تحت-سريرية)، وصولاً إلى عدوى الجهاز التنفسي الحادة، والتهاب الدماغ المُميت الشديد الخطورة. ويُقدَّر معدل الوفيات من الحالات المصابة بنسبة تتراوح من 40% إلى 75%.

اقرأ أيضاً.. دولة أوروبية تحدد موعد إصدار جواز "سفر كورونا"

وقد يختلف هذا المعدل من فاشية لأخرى حسب القدرات المحلية للترصُّد الوبائي والتدبر العلاجي السريري. وأوضحت المنظمة أن فيروس نيباه هو فيروس ناشئ. وتم التعرف عليه لأول مرة في عام 1999 أثناء انتشار المرض بين مُربي الخنازير في ماليزيا.

ولم يتم الإبلاغ عن أي فاشيات جديدة في ماليزيا منذ عام 1999. وتم اكتشافه أيضًا في الهند وبنغلاديش في عام 2001، وتحدث فاشيات سنوية تقريبًا في هذين البلدين منذ ذلك الحين. وجرى أيضاً اكتشاف المرض بشكل دوري في شرق الهند.