حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، أمس، رفض تواجد أي قوات أجنبية في ليبيا واستغلال أراضيها لزعزعة الاستقرار في المنطقة، داعياً جميع الأطراف في تشاد إلى التهدئة وعدم تأجيج الصراع هناك.
بدوره، قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا سعد بن شرادة إن دعوات إخراج المرتزقة من ليبيا تقوم بها أطراف محلية ودولية، مؤكداً أن هذا الملف ليس بيد الليبيين وحدهم فالمجتمع الدولي يرفع شعار إخراج المرتزقة، لكن بعض الدول التي دفعت بالمرتزقة تماطل في إخراجهم لأنها تقوم بمساومات بالخصوص.
وأكد ابن شرادة في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن هذا الملف لم يحسم بين الدول التي نقلت المرتزقة والأخرى التي تسعى لإخراجهم، لافتاً إلى أن الشعب الليبي لا يستطيع إخراج المرتزقة في ظل الانقسام بين المؤسسات العسكرية وغياب الثقة بينهم، مشيراً إلى أن أفضل تحرك لإخراج المرتزقة هو توحيد المؤسسة العسكرية الليبية لتشمل كل الليبيين، وهنا سيكون إخراج المرتزقة أسهل بكثير.
بدوره، طالب عضو مجلس النواب الليبي عن الجنوب أحمد الشارف، المؤسسات الليبية وخاصة البرلمان والسلطة التنفيذية الجديدة والقيادة العامة للقوات المسلحة بإعلان حالة الاستنفار القصوى، وذلك لتأمين الحدود الجنوبية للبلاد من خطر المتمردين والإرهابيين في ظل التوتر الذي تشهده تشاد حالياً.
أكد الشارف تواصله بشكل مستمر مع دول الجوار الليبي للتنسيق الأمني وضبط الحدود المشتركة خوفاً من الحركات الإرهابية النشطة في المنطقة والتي يمكن أن تستغل الظروف الراهنة في تشاد لزعزعة الأمن والاستقرار، داعياً قوات الجيش لإعلان الطوارئ وتأمين الحدود والمنافذ الليبية، وذلك لأن أمن واستقرار الجنوب يعني استقرار ليبيا ودول جوارها من الناحية الشرقية والغربية، وكذلك الدول الجارة في البحر الأبيض المتوسط.
وحذر الشارف دخول متطرفين من تشاد مما سيؤدي لزعزعة أمن واستقرار ليبيا لأن المتمردين في تشاد كانوا يتدربون في جنوب ليبيا، ومعهم حركات «بوكوحرام» وعدد من الإرهابيين الفارين من مدن بنغازي وسرت ودرنة، مناشداً الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهما والقيام بدورهما تجاه ما يحدث في تشاد والجنوب الليبي لإرساء الأمن والاستقرار، وتجنيب المنطقة خطر انتشار الجماعات المتطرفة والمتشددة.
وفي نفس السياق، شددت الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وحثت جميع الفاعلين على الإسراع في سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بأكملها دون تأخير، والامتثال التام لحظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة.
ورحب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، يان كوبيش، والرئيس المشارك سفير ألمانيا، كريستيان باك، شديد الترحيب بمشاركة رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، ووزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، في اجتماع كبار المسؤولين للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا.
وأكدت الرئاسة المشتركة المهمة الأساسية للسلطة التنفيذية المؤقتة، وجميع المؤسسات والسلطات الليبية ذات الصلة، وهي ضمان إجراء الانتخابات الوطنية البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر المقبل وفقاً لخارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي.
وفي سياق آخر، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أمس، إنها تشعر بالقلق من توقف إنتاج النفط في مرفأ الحريقة ومؤشرات على وقف الإنتاج من مواقع أخرى. وأضافت أن على كل الأطراف في ليبيا ضمان عمل المؤسسة الوطنية للنفط بشكل مستقل ومهني، وأن تتوفر لها الموارد اللازمة وذلك بعد أن أوقفت شركة «الخليج العربي» للنفط التابعة لها الإنتاج وسط خلاف بشأن الميزانية.