شعبان بلال (القاهرة) 

يتعرض رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي لمحاولة جديدة أكثر جدية لسحب الثقة، بحسب مصادر سياسية تونسية، قالت إن فشل الغنوشي في الإدارة والعجز عن خلق توازنات بين الكتل داخل البرلمان ليس السبب الرئيسي لعزله. 
وهذه المحاولة ليست الأولى، فهناك محاولتان سابقتان إحداهما في يوليو الماضي، لكن أصوات نواب حزب «قلب تونس» أنقذته في جلسة سحب الثقة. 
ورأى صلاح الدين الجيوشي، المحلل السياسي التونسي، أن محاولات المعارضة سحب الثقة من الغنوشي متعثرة، موضحاً أنها راهنت هذه المرة على انقسام «قلب تونس»، إثر الخلاف  بين بعض كوادره الأساسية. 
وأشار في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى وجود خلافات في «قلب تونس» مع عشرة أعضاء، هم أيضاً نواب في البرلمان، بسبب التحالف مع  «النهضة». 
من جانبه، اعتبر منذر ثابت، المحلل السياسي التونسي، أن هذه المحاولة أصبحت أقرب إلى النجاح، نظراً إلى التوتر داخل كتلة «قلب تونس»، والتي تشهد معارضة داخل الحزب لمواصلة التحالف مع «النهضة»، موضحاً أن هذا تطور مهم يمكن أن يقود اجتماع العدد المطلوب في البرلمان والبالغ 109 نواب لإسقاط الغنوشي. 
وتابع لـ «الاتحاد»: إن الأمر لا يتعلق بمسألة إدارة راشد الغنوشي للشأن البرلماني من حيث التنظيم والترتيب وانحيازه لـ«النهضة» فحسب، لكن الأمر متعلق بضرورة استبعاد الإخوان من الحكم.