أبوظبي (الاتحاد)

استعرضت مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي في الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط خلال مشاركتها عن بعد في المؤتمر البرلماني الدولي الافتراضي «التحديات والتهديدات العالمية في سياق جائحة كوفيد-19: الإرهاب والتطرف العنيف»، المبادرات والإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، داعية البرلمانات والمؤسسات الإقليمية والدولية للتسريع من وتيرة المشاورات الخاصة بالاتفاق على مفهوم دولي شامل للإرهاب.
ومثّل الشعبة البرلمانية الإماراتية في هذا المؤتمر مريم ماجد بن ثنية رئيس المجموعة، وضرار حميد بالهول الفلاسي نائب رئيس المجموعة، وهند حميد بن هندي العليل، كما حضر معالي الدكتور علي راشد النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي.
وقال ضرار حميد الفلاسي، خلال مداخلة في المؤتمر حول موضوع «أطفال داعش وتهديدات الإرهاب»: إن دولة الإمارات أصدرت العديد من التشريعات المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، منها القانون الاتحادي لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، ومرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة كافة أشكال التمييز، ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني، ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات.

  • جانب من المؤتمر الافتراضي «التحديات والتهديدات العالمية في سياق جائحة كوفيد-19» بمشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية (من المصدر)
    جانب من المؤتمر الافتراضي «التحديات والتهديدات العالمية في سياق جائحة كوفيد-19» بمشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية (من المصدر)

وتابع: «أسست الدولة مركز صواب، وهو مبادرة تفاعلية بالشراكة مع الولايات المتحدة، للتصدي للدعوات التي تطلقها الجماعات المتطرفة عبر شبكة الإنترنت، وتعزيز البدائل الإيجابية عن التطرف، ويأتي المركز ضمن إطار تعزيز الجهود العالمية لمحاربة داعش»، كما أسست الدولة مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف «هداية» ليكون المؤسسة الدولية الأولى المعنية بإعداد البحوث الخاصة بمكافحة كافة أشكال ومظاهر التطرف، ودعم الجهود الدولية في هذا المجال.
وأضاف: إن الدولة صادقت على 14 اتفاقية دولية، حتى الآن، متعلقة بمكافحة الإرهاب، كما شاركت في التحالفات الجماعية في مجال محاربة الإرهاب والتطرف مثل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، والتحالف العربي، والتحالف الدولي ضد «داعش»، ودعم المؤسسات الدينية الوسطية مثل الأزهر الشريف.
وقدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية في المؤتمر توصيات للمساهمة في الحد من الآثار السلبية لتجنيد الأطفال من قبل الجماعات الإرهابية، منها: حث البرلمانات والمؤسسات الإقليمية والدولية للتسريع من وتيرة المشاورات الخاصة بالاتفاق على مفهوم دولي شامل للإرهاب، ودعوة البرلمانات لتفعيل دورها في الحد من الآثار السلبية لمكافحة الإرهاب، من خلال العمل على ضمان بقاء المواضيع المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على رأس أولويات الحكومة وميزانياتها في مقابل الميزانيات الأمنية المخصصة لمكافحة الإرهاب.
كما أكدت الشعبة على أهمية دعم المنظمات التي تعمل على إعادة تأهيل الأطفال المجندين في الجماعات الإرهابية مثل «أنقذوا الأطفال» أو منظمة «الرؤية العالمية» و«اليونيسف»، وجهودها في السعي إلى إعادة الاندماج في المجتمعات مما يتيح للأطفال العودة إلى المجتمع بشكل طبيعي.