نيويورك، عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

طالب مجلس الأمن الدولي بوقف تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية في محافظة مأرب، كما رحب بمبادرة المملكة العربية السعودية التي أعلنتها في الثاني والعشرين من مارس الماضي، لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل. وأكد أعضاء المجلس في بيان صحفي أن المبادرة تتماشى مع اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن جريفيث، لوقف إطلاق النار في عموم اليمن، وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بحرية حركة السفن للوقود والسلع الأخرى إلى ميناء الحديدة. وأشار البيان، إلى دعوة أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف اليمنية للانخراط بشكل بنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والتفاوض دون شروط مسبقة، من أجل وقف فوري لإطلاق النار في عموم البلاد، وتسوية سياسية شاملة، وفقاً للأحكام ذات الصلة بقرارات مجلس الأمن الدولي. ودعا مجلس الأمن، إلى المشاركة الشاملة والمتساوية والهادفة للنساء، ومشاركة الشباب، بما يتماشى مع القرارات السابقة، مشيراً إلى التزام أعضاء المجلس القوي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتأكيد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ بنود اتفاق الرياض. وأدان أعضاء مجلس الأمن، الهجمات التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران عبر الحدود ضد المملكة العربية السعودية، كما طالبوا بوقف تصعيدهم في محافظة مأرب. وحمّل البيان ميليشيات الحوثي مسؤولية الخطر الجسيم الذي تشكله ناقلة النفط «صافر»، ودعا إلى تسهيلهم العاجل للوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة، لإجراء تقييم أساسي ومهمة الإصلاح، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة الانتهاء من القضايا العالقة.وفي سياق أخر، حرر الجيش اليمني مسنوداً بمقاتلي القبائل وطيران تحالف دعم الشرعية مواقع جديدة غربي تعز بعد مواجهات أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران.وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش هاجمت فجر أمس، مواقع تمركز ميليشيات الحوثي في جبهة «مقبنة» وأدى الهجوم إلى تحرير تبة «الشيكي» وقرية «زبيدة»، وسط انهيارات في صفوف الميليشيات. وفي البيضاء، أسقط الجيش اليمني طائرة مسيرة أطلقتها الميليشيات الحوثية لاستطلاع مواقع عسكرية. وقالت مصادر ميدانية، إن جنوداً من قوات الجيش رصدوا تحليق طائرة مسيرة للحوثيين أثناء تحليقها في جبهة «الحازمية» التابعة لمديرية «الصومعة» وتمكنوا من إسقاطها.
 وأشارت المصادر إلى أن الطائرة الحوثية كانت محملة بالمتفجرات، لكنها ظلت تحوم لبعض الوقت أعلى مواقع الجيش بمهمة استطلاع، حيث تم إسقاطها فوق منطقة خالية.
 وزودت إيرانُ ميليشيات الحوثي الإرهابية بالطائرات المسيّرة التي عادة ما تصل على هيئة قطع منفصلة إلى ميناء الحديدة، ثم تباعاً يقوم خبراء إيرانيون لدى الميليشيات بتركيب هذه الطائرات وتسييرها.
وفي الساحل الغربي، تكبدت الميليشيات الحوثية  خسائر بشرية ومادية في جبهات الحديدة جراء خروقاتها.
 وأفاد الإعلام العسكري بأن وحدات من القوات المشتركة خاضت اشتباكات بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة شرقي «الجبلية» انتهت بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات وإخماد تحركاتها. كما أكد أن وحدات الاستطلاع رصدت تعزيزات للميليشيات قادمة لذات الجبهة عبر خط «زبيد» لحظة الاشتباكات وسرعان ما تم التعامل معها بنجاح ضاعف خسائرها بالسلاح المناسب.
وبالتزامن، وجهت الوحدات المرابطة من القوات المشتركة في جبهة «كيلو 16» بمدينة الحديدة ضربات مركزة على ثكنات وأوكار لذات الميليشيات عقب رصد تحركات مكثفة ومحاولات تسلل صوب خطوط التماس، وفقاً للإعلام العسكري، مؤكداً أن القوات المشتركة حققت إصابات مباشرة في صفوف الميليشيات الإرهابية.
وفي السياق، قالت مصادر محلية وأخرى طبية، إن شخصاً في العقد الرابع من العمر، أصيب مع تجدد عدوان الميليشيات الحوثية على الأحياء السكنية في مدينة التحيتا جنوب محافظة الحديدة.
وأوضحت المصادر أن سيارة إسعاف تابعة للقوات المشتركة هرعت إلى موقع القصف وسارعت إلى إسعاف المصاب بعد تلقيه الإسعافات الأولية، ثم نقله على الفور إلى المستشفى الميداني في مديرية الخوخة لتلقي العلاج.
 وفي وقت سابق، مساء أمس الأول، قصفت الميليشيات الحوثية منزلاً في مدينة حيس وقت الإفطار، ما أسفر عن إصابة طفلة ووالدتها.