حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

رحب المجلس الرئاسي الليبي بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر بالإجماع والداعم للمجلس وحكومة الوحدة الوطنية بصفتهما السلطات المكلفة بقيادة البلاد حتى إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.
وتبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الأول، وبالإجماع قراراً دعا فيه السلطات والمؤسسات ذات الصلة، بما في ذلك البرلمان الليبي إلى اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في خارطة الطريق لتيسير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر المقبل. كما وعد بإتاحة الأصول الليبية المجمدة في مرحلة لاحقة لصالح الشعب الليبي، وطالب بانسحاب جميع المرتزقة المسلحين من ليبيا، داعياً جميع الدول الأعضاء إلى عدم التدخل في النزاع أو اتخاذ تدابير تؤدي لتفاقم النزاع.
من جانبه، شدد الرئاسي الليبي على ضرورة احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، ودعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، وأي آلية يتولى الليبيون زمامها لرصد وقف إطلاق النار.
ودعا قرار مجلس الأمن إلى وضع الأساس الدستوري للانتخابات، وسنّ التشريعات عند الضرورة بحلول مطلع يوليو المقبل، لإتاحة الوقت الكافي لمفوضية الانتخابات للتحضير للانتخاب في الوقت المحدد، مشدداً على دعوة ملتقى الحوار السياسي إلى اتخاذ خطوات لتسهيل الانتخابات إذا لزم الأمر، ملوحاً بعقوبات على معرقلي الانتخابات ضمن فقرة نصت على تمديد عمل لجنة العقوبات الخاصة بالمجلس.
ويقول السياسي والحقوقي الليبي محمد جبريل اللافي: إن قرار مجلس الأمن الدولي مهم على الصعيد السياسي، لأنه حصر مهام السلطة التنفيذية الجديدة بضرورة الالتزام بخارطة الطريق التي أقرها ملتقى جنيف، مطالباً حكومة الوحدة الوطنية بضرورة الالتزام بالعمل على إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل. ورفض أي تحيز من السلطة الجديدة للمجموعات المسلحة المتمركزة في المنطقة الغربية.
ولفت اللافي في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى أن وجود قرار من مجلس الأمن الدولي بالحفاظ على وقف إطلاق النار وفتح الطريق الساحلي وإخراج المرتزقة الأجانب يدعم المسار العسكري الليبي، مرجحاً التزام الحكومة الليبية بقرار مجلس الأمن الدولي، كونه يدعم نتاج تفاهمات تمت بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي في جنيف. وأشار إلى أن إجراء الانتخابات في ليبيا ضرورة، وعلى البرلمان إعداد القوانين والتشريعات التي تساعد في إجراء الانتخابات ديسمبر المقبل.
إلى ذلك، بحث رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توحيد المؤسسات ورحيل القوات الأجنبية، وأهمية إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، وتقديم الخدمات للمواطنين الليبيين.
وفي أثينا، استقبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس بمقر السفارة الليبية بناء على طلب الأخير. وقال بيان صادر عن المجلس الرئاسي: إن الوزير اليوناني أكد دعم بلاده التام لليبيا، واستعدادها لتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. بدوره، أثنى المنفي على دعم اليونان للعملية السياسية في ليبيا، مشدداً على أهمية التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، ومشيداً بنجاعة المباحثات التي أجراها خلال الأيام السابقة مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وتطرق لقاء رئيس المجلس الرئاسي مع رئيس الوزراء اليوناني، الذي عقد الأربعاء الماضي، إلى إمكانية إجراء محادثات بشأن ترسيم مناطق البلدين البحرية في البحر المتوسط.