هدى جاسم (بغداد) 

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، أمس، مسؤوليته عن الانفجار الذي وقع في سوق بالعاصمة العراقية بغداد أمس الأول، يأتي ذلك فيما أكدت مصادر أمنية عراقية أن التنظيم الإرهابي يعاود نشاطه في تجنيد الشباب واستقطابهم إلى صفوفه في العراق.
وبينت المصادر أن أجهزة الاستخبارات رصدت مساعي التنظيم للتكيف مع التطورات الأمنية والعمليات العسكرية التي تستهدف عناصره. وأشارت إلى أن «داعش» بات قادراً على تنظيم دعوات سرية، على غرار ما حدث قبل 2014 واستقطاب الشباب، في محاولة لإعادة ترتيب صفوفه مرة أخرى، لافتة إلى وجود جيوب للتنظيم في مناطق عديدة من العراق. وأكدت المصادر على ضرورة تنظيم دورات للتأهيل والتوعية، في المناطق التي ينشط فيها «التنظيم»، للحد من انتشاره وعودته مجدداً.
وقالت المصادر: «رغم تعرض التنظيم لانهيارات كبيرة، في قدراته البشرية خلال السنوات الماضية، ولم يعد قادراً على السيطرة على شبر واحد من أرض العراق، لكنه لا يزال يمتلك خلايا نائمة مبعثرة، في عدة مناطق، تعتمد أسلوب اللصوصية في شن الهجمات من خلال الاعتماد على القنص والعبوات الناسفة، بنسبة 90 في المئة، في استهداف المدنيين ومنتسبي القوى الأمنية». إلى ذلك، لفت الخبير الأمني العراقي، أحمد الشريفي، إلى وجود عناصر تابعة لـ«داعش» من متعددي الجنسيات داخل العراق، فيما أشار إلى أن قيادات مؤثرة بالتنظيم ما زالت فعّالة في المحيط الإقليمي. وقال الشريفي: «إن عناصر داعش من متعددي الجنسيات يتواجدون في مناطق نائية غير مأهولة بعيداً عن الأماكن المرصودة أمنياً وعسكرياً».