أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

أكدت قيادات سودانية أهمية الدور الذي لعبته ثورة ديسمبر، التي أطاحت بالرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، وذلك في الذكري الثانية للإطاحة به، أمس، متعهدة بتخطي الصعاب التي يواجهها البلد، واستكمال تحقيق أهداف وآمال ثورة ديسمبر.
وأكد مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، أن اتفاق سلام جوبا وثورة ديسمبر المجيدة التي اتسمت بالحيوية وكانت نموذجاً لثورات العالم، أديا إلى خلق منافسة قوية بين الكيانات في جميع المجالات، لاسيما في العمل الطوعي والاقتصادي. 
وامتدح مناوي، خلال خطابه في تدشين أحد المشروعات الخيرية في قاعة الصداقة، دور الثورة السودانية في التغيير. 
من جانبه، قال الأمين داوود رئيس الجبهة الشعبية للعدالة بشرق السودان أحد مكونات قوى الحرية والتغيير لـ«الاتحاد»: إن يوم 11 أبريل الذي شهد سقوط البشير، الذي حكم السودان ثلاثة عقود، سيظل يوماً يفتخر به كل سوداني حر.
وأضاف: يؤكد هذا اليوم أن إرادة الشعب السوداني وثورته المجيدة حية قادرة على التغيير، وأن هذا الشعب السوداني قادر على تخطي الصعاب مهما كانت ومهما طال الوقت.
 فيما تفاعل النشطاء السودانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الذكرى الثانية للإطاحة بالبشير، واعتبرها كثيرون يوماً تاريخياً خالداً لا ينسى، توج ثورة الشعب السوداني ونضاله الذي انطلق في كل أنحاء السودان منذ ديسمبر عام 2018، ولحظة للخلاص من نظام ديكتاتوري إسلاموي جثم على صدر السودان ثلاثين عاماً.
فيما اعتبر آخرون أن إنجازات الثورة السودانية منذ الإطاحة برأس النظام السابق ما تزال أقل من طموحات الشعب السوداني وآمال ثورته العظيمة، في حين ذهب آخرون للتأمل في مجريات الثورة السودانية، وجرد نجاحاتها وإخفاقاتها.
وفي تطور آخر، وصل إلى الخرطوم، أمس، وزيرا النقل والمالية المصريان كامل الوزير ومحمد معيط في زيارة تستغرق يومين.
وبحث الوزيران مع نظيريهما السودانيين ميرغني موسى وزير النقل والبنى التحتية السوداني، وجبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط، العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات تطوير التبادل التجاري والاقتصادي، وكذلك سبل التعاون في مجال البنى التحتية والطرق وشبكات الكهرباء. 
وقال وزير المالية السوداني: إن تجربة مصر في التحول الاقتصادي مفيدة ومهمة للسودان، لتشابه الظروف الاقتصادية في البلدين. وأشار إلى استعداد السودان للقاء باريس منتصف الشهر المقبل.
وأضاف إبراهيم، عقب لقاء نظيره المصري: استمعنا للتجربة المصرية للإصلاح، وكيف كان شاملاً، وكيف كان التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة متكاملاً في مجال تحرير الاقتصاد ورفع الدعم عن السلع، وهو ما أدى إلى نتائج ملموسة. 
من جانبه، أكد معيط متانة العلاقات بين البلدين، وأشار إلى أن الاقتصاد المصري مرّ بظروف صعبة في تحديات الإصلاح وأزمة «كورونا»، ولكن تم تجاوزها. 
وقال: إن عملية الإصلاح في مصر ارتكزت على عدة محاور تتعلق بالسياسات النقدية والمالية، فكان لابد من التخلص من دعم المحروقات والكهرباء. وشدد معيط على أهمية التعاون بين البلدين في جميع المجالات، خصوصاً الاقتصادية، والتبادل التجاري، وتبادل الخبرات.