حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

تقود حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا تحركات مكثفة لدعمها في المرحلة الانتقالية التي تقودها لحين إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل، وحث الدول العربية على إعادة فتح سفاراتها في العاصمة طرابلس، وذلك بحسب ما أكده مسؤول ليبي رفيع المستوى لـ«الاتحاد».
وأكد المسؤول الليبي أن رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة يسعى لخلق مناخ آمن وبيئة مواتية للاستثمار في الأراضي الليبية، موضحاً أن السلطة التنفيذية الجديدة تتطلع لدعم عربي كامل لها لإخراج ليبيا من الأزمة الراهنة.
وأشار المسؤول الليبي إلى رفض السلطة التنفيذية الجديدة وجود أي قوات أجنبية أو مرتزقة على الأراضي الليبية، مطالبة بدور عربي فاعل وقوي للضغط على أطراف إقليمية ودولية لسحب المرتزقة من ليبيا، وتثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً للعمل على توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
بدوره، أكد عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون التوجه وطنياً خالصاً لأي حكومة ليبية في ظل احتلال أجنبي، أو في وجود وانتشار مرتزقة وميليشيات غير قانونية ومجموعات مسلحة مجرمة مختلفة التوجهات والأجندات.
ودعا «امغيب» إلى ضرورة أن تتركز زيارات وعمل رئيس المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة على مطالبة كل الدول الفاعلة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة وتفكيك الميليشيات.
وفي سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي مصري لـ«الاتحاد» عن نية الحكومة المصرية إعادة افتتاح سفاراتها في طرابلس وقنصليتها في مدينة بنغازي بالتزامن خلال الصيف المقبل، مؤكداً أن القاهرة تتطلع للعب دور فاعل ورئيس في ليبيا وتحييد أطراف إقليمية عن الصراع الداخلي بين المكونات الليبية.
وأشار المصدر إلى أن القاهرة تدعم السلطة التنفيذية الجديدة وتوحيد المؤسسات وهو من شأنه توحيد الجهود لحل الأزمات الراهنة في ليبيا على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، لافتا إلى أن القاهرة تضغط لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل في البلاد.
وفي بنغازي، زار وفد دبلوماسي من مصر برئاسة نائب مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون الليبية أحمد عبدالحميد برفقة عدد من المسؤولين المصريين بلدية بنغازي، وذلك لبحث الإجراءات المُتعلقة بفتح القُنصلية المصرية في المدينة خلال الفترة المقبلة، وتصحيح الأوضاع القانونية للعمالة المصرية، بالتنسيق مع الجهات المعنية والتعاون المُشترك فيما يتعلق بعقد لقاء لرجال الأعمال المصريين والليبيين في بنغازي من خلال الغُرف التجارية لدى الطرفين، إضافة إلى تذليل الصعاب التي تواجه المدرسة المصرية في بنغازي.