عمّان (الاتحاد، وكالات)

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس، إن «الفتنة وئدت»، مطمئناً شعبه بأن لا أحد فوق استقرار الوطن، بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد واستهدفت أمنه.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» أن ذلك جاء في رسالة وجهها الملك عبد الله إلى الشعب الأردني بعد أحداث بداية الأسبوع الحالي التي شهدت اعتقالات لأشخاص لأسباب أمنية.
وأكد العاهل الأردني في رسالته، أن «الأردن آمن ومستقر، وأن المملكة اعتادت مواجهة التحديات والانتصار عليها على مدى التاريخ والخروج منها أشد قوة وأكثر وحدة». وأشار إلى أن «للثبات على المواقف ثمناً، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها».
وحول تطورات الأيام القليلة الماضية، قال الملك عبد الله: «كان لي الأكثر إيلاماً ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية وكقائد لهذا الشعب العزيز».
وفيما يخص الأخ غير الشقيق له ولي العهد السابق الأمير حمزة الذي طلبت الأجهزة الأمنية منه التوقف عن تحركات توظف لاستهداف أمن البلاد، قال الملك عبد الله: «قررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال». وأضاف: «التزم الأمير حمزة أمام الأسرة بأن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصاً لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى، وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي».
وفي مقابل ذلك، بين العاهل الأردني في الرسالة، أن ما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقاً للقانون إلى حين استكماله ليتم التعامل مع نتائجه في سياق مؤسسات الدولة، وبما يضمن العدل والشفافية.
وشدد على أن «المسؤولية الأولى عليه هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه، ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره»، لافتاً إلى أنه كان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية «هذه الأمانة».
ولم يخفِ الملك عبد الله في رسالته التحديات الاقتصادية التي وصفها بـ«الصعبة» التي فاقمتها جائحة «كورونا»، مؤكداً أهمية مواجهة هذه التحديات عبر «الاتحاد والتماسك».
ونفذت الأجهزة الأمنية الأردنية السبت الماضي حملة اعتقالات لأسباب أمنية طالت مواطنين بينهم الشريف حسن بن زيد وباسم عوض الله إثر تحقيقات شاملة ومشتركة خلصت إلى أن المعتقلين استهدفوا أمن البلاد.
فيما أعلنت الحكومة الأردنية الأحد الماضي سيطرتها بالكامل على تحركات استهدفت أمن الأردن واستقراره بعد محاصرتها ووأدها في مهدها. وقالت، إن الأجهزة الأمنية أجرت تحقيقات كشفت نشاطات وتحركات لولي العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن الحسين وآخرين تستهدف أمن البلاد.
وأكدت دول عربية وأجنبية تضامنها التام ووقوفها إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله في الإجراءات التي اتخذها لصيانة أمن المملكة والمحافظة على استقراره. وفي سياق متصل، أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس، مكالمة هاتفية مع الملك عبد الله الثاني أعرب له فيها عن خالص التمنيات له وللشعب الأردني بدوام الأمن بعد الأحداث الأخيرة.
وأفاد بيان للرئاسة التونسية أن سعيّد جدد الإعراب عن عزمه الراسخ على مزيد توثيق وشائج الأخوة وتعزيز روابط التعاون المتميزة والعريقة بين تونس والأردن لما فيه خير ومصلحة الشعبين الشقيقين. وأضاف البيان أن «الملك عبد الله الثاني أعرب من جانبه عن امتنانه لهذه المكالمة، وأبدى حرصه على تطوير العلاقات الثنائية»، كما أعرب عن استعداده لتلبية دعوة رئيس الجمهورية لزيارة تونس حال تحسن الأوضاع الوبائية التي تجتاح العالم بسبب وباء «كوفيد- 19».

السماح بالنشر في موضوع الأمير حمزة بشروط
أعلن نائب عام عمّان، حسن العبداللات، أمس، أن حظر النشر في الموضوع المرتبط بالأمير حمزة بن الحسين، والصادر أمس الأول، يشمل كل ما يتعلق بمجريات التحقيق وسريته وسلامته والأدلة المتعلقة به وأطرافه وكل ما يتصل بذلك. وأضاف العبداللات، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية «بترا»، أن الحظر يستثنى منه ما يعبّر عن الآراء وحرية الرأي والتعبير ضمن إطار القانون وأحكام المسؤولية وخاصة المادتين، «38 ج، د، و39» من قانون المطبوعات والنشر.
وأشار إلى أن الحظر يستثني أيضاً التصريحات الصادرة عن الجهات الرسمية بهذا الخصوص، ويبقى القرار نافذاً وساري المفعول حتى يصدر ما يقرر خلاف ذلك.