واشنطن (وكالات) 

أكدت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض، أمس، أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تتوقع أي تغيير في السياسة تجاه إيران خلال المفاوضات بشأن العودة للامتثال للاتفاق النووي لعام 2015، الذي أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب الانسحاب منه في عام 2018. 
وقالت ساكي: «كنا واضحين في أننا لن نتخذ أي إجراءات، ولا نتوقع أي إجراءات في الوقت الحالي، وسنسمح للمفاوضات بأن تستمر».
وشاركت الولايات المتحدة، أمس، وإن بشكل غير مباشر، في المحادثات التي انطلقت في فيينا في محاولة لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف: «إن اجتماع اللجنة المشتركة بناء»، وجرى اللقاء برعاية الاتحاد الأوروبي، واستمر نحو ساعتين، وجمع موقعي الاتفاق وهم إيران وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا.
وأضاف:  «إن إعادة تفعيل الاتفاق المبرم في  2015 بفيينا، والذي تعرّض لخروق كثيرة لن تكون أمراً فورياً، فالأمر يتطلّب وقتاً»، مشيراً إلى أن «الأهم هو أن العمل الفعلي للوصول إلى هذا الهدف قد بدأ».
وأفاد دبلوماسي أوروبي بأن مجموعتين من الخبراء ستتوليان المهمة «لمدة 15 يوماً، أو شهر، لا نعرف بالضبط»، كما ستجتمع اللجنة المشتركة مجدداً.
وتدور النقاشات المغلقة أمام الصحافة في فندق فخم بالعاصمة النمساوية، على مرمى حجر من فندق كبير آخر يقيم فيه الوفد الأميركي.
ويتم إبلاغ الولايات المتحدة التي وصل مبعوثها روبرت مالي إلى فيينا، بشكل منتظم بالتقدم المحرز من خلال الأوروبيين، وترفض طهران أي اتصال مباشر.
وقال نائب الأمين العام لشؤون العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، على «تويتر»: «يجب علينا الاستفادة القصوى من هذا الفضاء الدبلوماسي، لإعادة خطة العمل الشاملة المشتركة إلى مسارها الصحيح».
وكانت واشنطن أرسلت إشارة إيجابية قبيل المحادثات، وعبّرت على لسان مبعوثها روبرت مالي عن إمكان انفتاحها على رفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق، وهي تعليقات وصفها علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية بأنها «واعدة».
وقال ربيعي للصحافيين في طهران: «نجد هذا الموقف واقعياً وواعداً».
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق بعد إبرامه بثلاثة أعوام.
وأعرب الرئيس الأميركي عن استعداده للعودة إلى الاتفاق الذي يهدف إلى الحؤول دون امتلاك طهران للسلاح النووي.