أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

انطلقت، أمس، في العاصمة الكونجولية كينشاسا المحادثات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، التي تضم وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث، برعاية الاتحاد الأفريقي، وستستمر لمدة ثلاثة أيام بهدف رسم مسار جديد للمفاوضات المتعثرة، والتوصل إلى حل لأزمة سد النهضة، فيما أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في رسالة إلى نظيره الكونجولي، حرص القاهرة على إنجاح المفاوضات.
جاء ذلك في وقت قالت فيه مصادر مطلعة لـ«الاتحاد»: إن مواقف الأطراف تراوح مكانها، وإن مصر والسودان مصممتان على التوصل لاتفاق قبل الملء الثاني، بينما تسعى الوساطة الأفريقية والمراقبين الأوربيين والأميركيين لحلحلة الأزمة. وأعلن رئيس الكونجو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي انطلاق جولة جديدة من المفاوضات، من أجل إنهاء الخلاف بين الدول الثلاث، وبث الروح في العملية التفاوضية.
وأشار إلى أنه لمس إرادة قوية لإنهاء هذا الخلاف وإجراء تعاون إقليمي مثمر خلال مباحثاته مع كبار المسؤولين بالدول الثلاث، مشدداً على ضرورة مراعاة البعد الإنساني لقضية «سد النهضة». وقال تشيسيكيدي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي: إنه ينبغي علينا أن نجد طرقاً للحديث وتبادل الرؤى والمعلومات فيما بيننا، معرباً عن أمله في إيجاد حل نهائي للأزمة، وفتح صفحة جديدة من التعاون بين الدول الثلاث. واجتمع الرئيس الكونجولي بكل وفد من الوفود الثلاثة على حده، فيما سلم وزير الخارجية المصري سامح شكري الرئيس الكونجولي رسالة خطية من نظيره المصري، تؤكد حرص مصر على إنجاح المفاوضات، وتثمينها للجهود المقدرة التي تبذلها جمهورية الكونجو الديمقراطية لإطلاق عملية تفاوضية تفضي إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً. 
وأكدت الرسالة، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، أن مصر لديها نية سياسية صادقة للتوصل للاتفاق المنشود في أقرب فرصة ممكنة، وقبل موسم الفيضان المقبل، وأنها ستدعم جهود الرئيس تشيسيكيدي في هذا الصدد. 
ومن جانبه، قال وزير الري السوداني ياسر عباس: إن الملء الثاني لـ«سد النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا، يجب أن يتم بعد الاتفاق مع مصر والسودان. 
وأضاف عباس: «إن الاتفاق ينبغي أن يشمل قواعد ملء وتشغيل السد».
وفي تطور آخر، أكد رئيس الأركان المصري الفريق محمد فريد حجازي خلال ختام التدريب المشترك «نسور النيل 2» بقاعدة مروي بشمال السودان وقوف القوات المسلحة المصرية إلى جانب الجيش السوداني، وجدد التأكيد على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات المشتركة لأمن وسلامة الحدود وحماية المقدرات. وأشار حجازي إلى أن هذا التدريب يأتي في إطار تعاون عسكري استراتيجي بين القوات المصرية والسودانية، للمساهمة في تعزيز أمن البلدين.