أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

انطلقت، أمس، جولة جديدة من مفاوضات «سد النهضة»، التي تستضيفها الكونجو الديمقراطية رئيس الاتحاد الأفريقي، على مستوى اللجان الفنية، تمهيداً لاجتماع وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا اليوم. 
وقالت مصادر مطلعة قريبة من المفاوضات لـ«الاتحاد»: إن القيادة الكونجولية والاتحاد الأفريقي وأطرافاً دولية وإقليمية يبذلون جهوداً كبيرة من أجل تذليل العوائق أمام التفاوض بين الأطراف الثلاثة، ومحاولة تقديم يد العون لهم فنياً وقانونياً وسياسياً للتغلب على نقاط الخلاف، والتوصل لمعادلة تعالج هواجس كل طرف، وتحقق في الوقت ذاته مصالح الأطراف الثلاثة. 
وقالت المصادر: «إن هذه الجولة تُعد فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق قبيل بدء إثيوبيا الملء الثاني للسد، وأن فشل هذه الجولة سيؤدي إلى توتر وحالة من عدم الاستقرار بين الأطراف الثلاثة، وبالتالي في المنطقة والقارة الأفريقية». 
وقالت مصادر إثيوبية لـ«الاتحاد»: «إن أديس أبابا لن تقبل على الإطلاق بفكرة الوساطة الرباعية التي تطرحها السودان ومصر، فيما أعلنت الدولتان تمسكهما بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، عبر نهج تفاوضي جديد يؤدي إلى وساطة فعالة مجدية».
ويأتي ذلك وسط تحذيرات من أن عدم التوصل إلى اتفاق يهدد بزعزعة الاستقرار. 
وعلى صعيد آخر، استضافت العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، فعاليات الاجتماع التحضيري لملتقى «الاستثمار في السودان - الفرص والتحديات»، الذي سيعقد في باريس في 19 من الشهر المقبل. ويبحث الاجتماع التحضيري، الذي يختتم أعماله اليوم عرض المنصة التي سيوفرها الملتقى، والتي ستسهم في فتح آفاق الاستثمارات، بمشاركة وزراء الاستثمار والمالية والزراعة والتجارة والطاقة والمعادن، إضافة إلى كبريات الشركات السودانية.