واشنطن (وكالات) 

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أمس، أن الولايات المتحدة وافقت على إجراء محادثات مع الشركاء الأوروبيين والروس والصينيين بشأن تحديد القضايا المرتبطة بالعودة للالتزام بالاتفاق النووي المبرم مع إيران في عام 2015. وأضاف برايس في بيان: «لا نزال في المراحل الأولى ولا نتوقع انفراجة فورية لأننا أمام مناقشات صعبة، لكننا نعتقد أن هذه خطوة مفيدة».
وقال دبلوماسيون في وقت سابق، أمس: إن مسؤولين من طهران وواشنطن سيسافرون إلى فيينا الأسبوع المقبل، في إطار جهود لإحياء الاتفاق النووي.
وأشار برايس إلى أن المحادثات ستكون قائمة على مجموعات عمل يُشكلها الاتحاد الأوروبي مع باقي المشاركين من الدول الموقعة على «الاتفاق النووي»، بما يشمل إيران.
وذكر برايس، في البيان، أن القضايا الرئيسة التي ستتم مناقشتها هي الخطوات النووية التي تحتاج إيران لاتخاذها للعودة للالتزام ببنود الاتفاق، وخطوات تخفيف العقوبات التي ستحتاج الولايات المتحدة لاتخاذها لتعود للالتزام به أيضاً.
وقال برايس: «لا نتوقع حالياً أن تكون هناك محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال تلك العملية، رغم أن الولايات المتحدة تبقى منفتحة على الأمر».
وستبدأ المحادثات في النمسا في السادس من أبريل.
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض عقوبات على إيران.
وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن قوى دولية وإيران اتفقت، أمس، على عقد محادثات الأسبوع المقبل لمناقشة الاتفاق النووي، بينما من المقرر أن يجري وسطاء «اتصالات منفصلة» مع الولايات المتحدة.
وقال بيان صدر بعد اجتماع للجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني: إن المشاركين سيجتمعون في فيينا «ليحددوا بشكل واضح إجراءات رفع العقوبات وتطبيق الاتفاق النووي، بما في ذلك عبر عقد اجتماعات لمجموعات الخبراء المعنية». 
وأضاف: إن الجهات المنسقة «ستكثّف اتصالات منفصلة في فيينا مع جميع المنضوين في خطة العمل الشاملة المشتركة، التسمية الرسمية للاتفاق النووي، والولايات المتحدة».
وجاء الإعلان في أعقاب مؤتمر عبر الفيديو، جمع الدول الموقعة على اتفاق عام 2015، في ظل مساع لإقناع واشنطن بالانضمام مجدداً إلى الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن الاجتماع سينعقد الثلاثاء، واعتبر أن الهدف هو «وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على خطوات رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق لكافة العقوبات».
وتعهّد الرئيس الأميركي الحالي جون بايدن الانضمام مجدداً إلى الاتفاق، شرط معاودة إيران احترام التزاماتها.
لكن طهران تقول: إن على واشنطن رفع العقوبات الدولية، التي أعاد ترامب فرضها قبل قيامها بأي خطوات للعودة إلى المسار، بينما ترفض عقد أي مفاوضات مباشرة مع الجانب الأميركي. ووصف الدبلوماسي الرفيع في الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، الذي ترأّس المحادثات نظراً لدور المفوضية كجهة منسّقة، اجتماع الجمعة الافتراضي بـ«الإيجابي»، لكنه حذّر من أنه لا يزال هناك كثير ينبغي القيام به لإعادة إحياء الاتفاق.
وقال عبر «تويتر»: «أمامنا عمل أساسي من أجل الوصول إلى فرصة أساسية لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة».