الجمعة 19 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

«الإخوان» والدور الخفي في مذبحة كولورادو

منفذ مذبحة كولورادو يمثل أمام القاضي (رويترز)
26 مارس 2021 00:06

شادي صلاح الدين (لندن)

دفعت مذبحة كولورادو الأخيرة في الولايات المتحدة الخبراء والمحللين السياسيين إلى البحث عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء مثل هذه الحوادث الإرهابية، والتي تزايد عددها مؤخراً في الغرب.
وأعلنت السلطات الأميركية في ولاية كولورادو، الثلاثاء الماضي، أن المشتبه به في قتل 10 أشخاص بالرصاص في متجر بقالة بمقاطعة بولدر، هو أحمد العليوي العيسى البالغ من العمر 21 عاماً، والذي قال شقيقه إنه «مضطرب للغاية». 
ووجهت للعيسى وهو من مدينة «أرفادا» في كولورادو، 10 تهم بالقتل من الدرجة الأولى بسبب المذبحة، وجرى اعتقاله بعد إصابته في ساقه.
تصريح عائلة العيسى بأنه يعاني من مشاكل نفسية وأنه مصاب بجنون العظمة لم يقنع أحداً. واستخدم أفراد عائلات الإرهابيين هذه الرواية في العديد من الهجمات في أوروبا والولايات المتحدة على مدار العشرين عاماً الماضية، وفقاً لتقرير من صحيفة «ويكلي بليتز».
الصحيفة الأميركية ألقت الضوء على الدور المعلن لجماعة «الإخوان» الإرهابية والمنظمات المرتبطة بها في أميركا الشمالية وعلاقتها بالمتطرفين ومن يشنون هجمات «الذئب المستوحد» بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا.
وتكثف السلطات التحقيق فيما إذا كان العيسى قد تلقى تدريباً في منطقة «بولدر» المحلية من قبل منظمات تعمل كجزء من الحركة «الإخوانية» المعادية لأميركا الشمالية. 
وأوضح التقرير أنه يُسمح لهذه الشبكة بالعمل لأن وكالات الشرطة المحلية، وكذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي، ليس لديهم معرفة أو فهم لعقيدة وشبكة وطريقة عمل هؤلاء الفاعلين والمنظمات المعادية ولا الخطر الجسيم الذي يشكلونه على المجتمعات التي يعملون على حمايتها. 
وأبرز الأدلة على ذلك هو أن العيسى التحق بمدرسة أرفاردا الغربية الثانوية، وهي نفس المدرسة الثانوية في بولدر التي التحقت بها شانون مورين كونلي، التي ألقي القبض عليها في أبريل 2014 بتهمة تقديم الدعم المادي لتنظيم «داعش» الإرهابي.
وتكشف مراجعة لسجلات عقارات مقاطعة بولدر أن عقارين في المقاطعة مملوكتان لبنك جماعة «الإخوان» الأميركية، «الصندوق الاتئماني الإسلامي لأميركا الشمالية». 
كما أن الدليل على الدور الذي تلعبه الجماعة في تمويل الإرهاب واضح في المحاكمة التاريخية في الولايات المتحدة ضد مؤسسة «الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية» في عام 2008 والتي تم تحديد الصندوق الائتماني الإسلامي لأميركا الشمالية بأنه جزء من تنظيم «الإخوان» في الولايات المتحدة ويقدم أموالاً مباشرة من حساباته المصرفية لقادة «حماس» ومنظماتها في الخارج.
وتكشف حادثة كولورادو عن وجود شبكة إرهابية كبيرة في جميع أنحاء الولاية والتي كانت موجودة منذ عقود مع تدخل ضئيل من مسؤولي الولاية والمسؤولين المحليين أو سلطات إنفاذ القانون. 
وتقدم المنظمات التالية نفسها في المقام الأول على أنها منظمات مجتمعية غير عنيفة، بينما هي في الواقع في قلب الحركة «الإخوانية» الإرهابية على الأراضي الأميركية: «جمعية الطلاب المسلمين»، وهي منظمة تابعة للإخوان هدفها مطابق لهدف القاعدة وداعش، فصول الجمعية موجودة في كل كلية وحرم جامعي رئيسي في كولورادو».
«مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير)، ولديها مكتب واحد على الأقل في كولورادو». «الدائرة الإسلامية لأميركا الشمالية والشركات التابعة لها بما في ذلك الإغاثة الإسلامية، لها مكاتب منتشرة في كولورادو». 
كما تمتلك الجمعية الإسلامية الأميركية التابعة للإخوان مكتباً واحداً على الأقل في الولاية.
واختتم التقرير بالتأكيد أن الهجمات الإرهابية داخل الولايات المتحدة مدعومة ببنية تحتية إخوانية ضخمة موجودة في أميركا، تضم أبرز المنظمات الإسلامية التابعة للإخوان.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©