الأربعاء 10 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

وفد ليبي يزور تركيا لبحث إخراج المرتزقة قريباً

الدبيبة لدى لقائه وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في طرابلس (أ ف ب)
22 مارس 2021 01:34

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

يزور مسؤولون في السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا تركيا مطلع الشهر المقبل، لبحث عددٍ من الملفات ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً على المستوى العسكري، وذلك بعد أيام من نيل حكومة الوحدة الوطنية الثقة من مجلس النواب الليبي.
وقالت مصادر حكومية ليبية لـ«الاتحاد»: إن تهيئة المناخ لإجراء الانتخابات وتفعيل المصالحة وإخراج المسلحين والمرتزقة الأجانب من البلاد أبرز الملفات التي تعمل عليها السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، مشيرة إلى وجود رغبة داخل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة لإنجاح المسار العسكري الذي تقوده لجنة «5+5».
وأشارت المصادر الليبية إلى وجود رغبة تركية للتوسع في المجال الاقتصادي، خصوصاً في مشاريع إعادة الإعمار بالمدن الليبية، لافتة إلى أن الجانب الليبي سيطرح مع أنقرة فكرة مراجعة مذكرات التفاهم الأمنية والعسكرية التي أبرمتها أنقرة مع حكومة الوفاق نهاية عام 2019.
وأوضحت المصادر أن حكومة الوحدة الوطنية تشترط الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي الليبية، وترفض الوجود الأجنبي في البلاد، لكنها أكدت أن رئيس الوزراء الليبي يتمسك بالاتفاق البحري الموقع بين حكومة «الوفاق» والجانب التركي لأنها تحقق مكاسب لطرابلس.
بدوره، أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي اللواء خالد المحجوب، أن خروج المرتزقة من الأراضي الليبية أمر لا نقاش فيه ولا تراجع عنه، وكذلك القواعد الأجنبية. 
وأشار المحجوب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن الجانب التركي ملزم بإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وفق مخرجات مؤتمر برلين، مضيفاً: «لن تقبل حكومة الوحدة الوطنية بتحمل تكاليف إقامتهم، وهو ما سيكبدها أموالاً طائلة، ولن يرضى أي مسؤول بالبقاء عليهم في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الصامد».
ولفت المحجوب إلى أن لجنة (5+5) ماضية في استكمال إجراءاتها وقريباً فتح الطريق الساحلي بين الشرق والغرب، موضحاً أن هناك خطوة سيتم العمل عليها قريباً، وهي تفكيك المجموعات المسلحة وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وهو ما تم الاتفاق عليه بين القوات المسلحة الليبية وقوات «الوفاق»، برعاية أممية ودولية.
إلى ذلك، أثار وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال زيارة لطرابلس، أمس، التقى فيها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الجديدة الليبية عبدالحميد الدبيبة، قضية الهجرة غير النظامية واستئناف التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من تولي حكومة جديدة في ليبيا مهماتها، ومن ضمنها مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حلول موعد انتخابات 24 ديسمبر، عندما تنقضي مدتها، بموجب خريطة الطريق الأخيرة.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية، في بيان مقتضب: إن المسؤولين ناقشا سبل التعاون المشترك بين البلدين، خصوصاً الهجرة غير النظامية، وهو الملف الذي يؤرق روما وأوروبا منذ سنوات طويلة.
وتعتبر ليبيا نقطة عبور أساسية لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يحاولون كل عام الوصول إلى إيطاليا بشكل غير قانوني عبر البحر الأبيض المتوسط.
وكتب دي مايو على صفحته في «إنستغرام»: «إضافة إلى قضية الهجرة، ذكّرت بأنه من الضروري بالنسبة إلينا إعادة إطلاق التعاون الاقتصادي بين بلدينا، وأكدت التزام إيطاليا دعم عملية السلام والأمن في ليبيا».
وأضاف أن «إيطاليا وليبيا تجمعهما مصالح جيواستراتيجية مهمة».
وبحسب مكتب رئيس الحكومة الليبية، ناقش عبد الحميد الدبيبة مع كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية العملاقة للنفط والغاز «سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقات المتجددة».
وشدد الدبيبة على ضرورة قيام شركة إيني بـ«الاستثمار وتعزيز المسؤولية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والتدريب المهني والكهرباء، التي تعتبر أولوية عاجلة بالنسبة إلى ليبيا» التي تعاني انقطاع التيار الكهربائي بشكل يومي. من جهته، أكد ديسكالزي أن الشركة التي تعتبر من أبرز شركات الطاقة الأجنبية العاملة في ليبيا منذ عام 1959، «ستواصل تأدية دور رئيس في إنتاج الغاز بفضل مشاريع التنمية البحرية الجديدة». ولويجي دي مايو هو أول مسؤول أوروبي يزور ليبيا منذ تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة.

حظر تجول في بني وليد
أعلنت اللجنة العلمية الاستشارية ببلدية بني وليد حظر التجول الكامل وإيقاف الدراسة وقفل الأسواق الشعبية ومنع الباعة المتجولين من البيع لمدة أسبوعين بداية من يوم أمس.
وأرجعت اللجنة هذا الإجراء إلى الزيادة المقلقة في عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد، وعدم التزام المواطنين باتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس.
وشددت اللجنة على ضرورة منع إقامة المناسبات الاجتماعية مثل الأفراح، وعدم قبول التعازي إلا عن طريق الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©