شعبان بلال وأحمد عاطف (القاهرة) 

اعتبر خبراء ومحللون سياسيون، أن انتقادات الرئيس التونسي للنظام السياسي الحالي تعبر عن حالة الشعب، الذي يُعاني تبعات الوضع الراهن اقتصادياً واجتماعياً، مؤكدين أن ممارسات الخراب والدمار التي أشار إليها قيس سعيد يقصد بها حركة «النهضة».   وانتقد الرئيس التونسي، النظام السياسي في البلاد، مؤكداً أنه إذا كان نظام الحكم في تونس رئاسياً، لما آلت الأوضاع إلى هذا المستوى من الخراب. ورأى المحلل السياسي حازم القصوري، أن الشعب التونسي بات يدرك مساوئ النظام السياسي الهجين، مشيراً إلى تفاقم الأزمة التونسية كل يوم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة. 
وأضاف لـ«الاتحاد»، أنه منذ تأسيس الجمهورية التونسية كان لها نظام رئاسي واضح، لكن تنظيم «الإخوان» سعى لتشكيل نظام هجين يعطي صلاحيات للحكومة، لتلعب أدواراً سياسية على حساب الرئيس، إضافة إلى السيطرة على البرلمان أيضاً، ومن ثم إحكام السيطرة على الحكومة. 
وأكد ضرورة احترام مبدأ الفصل بين السلطات في الدولة، لاسيما أن هناك تداخلاً في السلطات بين الرئيس والحكومة ورئيس البرلمان، إذ يتغول الأخير على اتخاذ إجراءات هي من صلاحيات الرئيس التونسي.  من جانبه، أكد غازي معلي، المحلل السياسي التونسي، أنه منذ تولي الرئيس السلطة، وهو ينتقد المنظومة السياسية بأكلمها، مضيفاً: «سبق وأن قال إن هناك غرفاً مظلمة ومغلقة تحاك بها المؤامرات ضد الدولة، كما اتهم الطبقة السياسية بأنها انتهازية وتستعمل المال الفاسد». وطالب غازي الرئيس بالمبادرة بالحل تفادياً لغضب الشعب.