الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مطالبات برلمانية أوروبية بدعم السوريين مالياً وسياسياً

أوضاع مأساوية يعيشها النازحون السوريون داخل المخيمات في غياب أبسط الاحتياجات الأساسية (من المصدر)
15 مارس 2021 00:43

شادي صلاح الدين (لندن)

دفعت الأزمة الاقتصادية الخانقة في سوريا، التي تفاقمت على مر السنوات العشر الماضية هي عمر الحرب، كثيراً من نواب البرلمان الأوروبي إلى مطالبة «الاتحاد الأوروبي» بالتدخل لدعم السوريين مالياً وسياسياً. وأضحى الاقتصاد السوري في وضع أسوأ من أي وقت مضى خلال العقد الماضي، إذ يتم تداول الليرة السورية بحوالي 1 في المئة من قيمتها قبل الحرب في السوق السوداء. ويقضي الناس في جميع أنحاء البلاد ساعات في الوقوف في طوابير للحصول على البنزين، لأسباب الأزمة كثيرة، بما في ذلك الحرب والقيود المرتبطة بوباء كورونا المستجد والعقوبات وانهيار البنوك اللبنانية.
وبحسب مقال نشرته صحيفة «ذي يوروبيان ستينج»، تحتاج سوريا لدعم عاجل من القارة العجوز، محذرة من أن عدم التدخل، ينذر بتدهور الأوضاع وتفجير موجة جديدة من اللاجئين في وجه أوروبا.
وفي قرار بشأن الصراع السوري، تم تبنيه بأغلبية 568 صوتاً مقابل 79 صوتاً رافضاً وامتناع 37 عن التصويت، دعا نواب البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف الدعم المالي والسياسي، لمساعدة السوريين على تجاوز الأزمة الإنسانية التي يعيشونها.
وأعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن قلقهم البالغ إزاء استمرار المأزق السياسي، وعدم إحراز تقدم في إيجاد حل للصراع في سوريا. ويقول البرلمانيون الأوروبيون في قرارهم: إن الانهيار الاقتصادي والأزمة الإنسانية الكارثية في البلاد مقلقة للغاية، حيث يعيش 90 في المئة من السكان تحت خط الفقر، داعين الاتحاد الأوروبي إلى زيادة استجابته المالية والسياسية.
وأشارت الصحيفة الأوروبية إلى أن النواب شددوا على أن الحل المستدام للصراع السوري لا يمكن تحقيقه بالوسائل العسكرية، مطالبين بضرورة صياغة دستور سوري جديد يضمن الحقوق والحريات، وضرورة الانخراط في حوار يضمن الوصول إلى حل للأزمة الحالية، وكذا تواجد الاتحاد الأوروبي بشكل قوي على الأرض لحماية البلاد من أي انهيار جديد.
ويعاني الاقتصاد السوري عزلة واضحة، جراء العقوبات المفروضة عليه، وهو ما يسبب نقصاً في المواد الطبية وإمدادات القمح، إضافة إلى المحروقات والنفط والغاز، وتتضمن العقوبات حظر التعامل مع المصرف السوري المركزي والمصارف التجارية، ولوائح طويلة من العقوبات على شركات وأشخاص. 
وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي بتفادي التسبب في أي عواقب سلبية غير مقصودة للعقوبات على المواطنين السوريين من خلال استخدام الإعفاءات الإنسانية. وذكروا جميع الدول الأعضاء في الاتحاد بأن سوريا ليست بلداً آمناً للعودة إليه، ويعتقدون أن أي عودة يجب أن تكون آمنة وطوعية وكريمة ومستنيرة، بما يتماشى مع الموقف المعلن للاتحاد الأوروبي.
واختتم التقرير بالتشديد على ضرورة وجود محاولة لتشجيع التعامل مع القضايا الأساسية الكبرة في سوريا، وخاصة أن التحديات الاجتماعية والاقتصادية الحالية قد تتسبب في كثير من المشاكل على المدى البعيد.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©